زلزال "الغضب الاقتصادي".. واشنطن تخنق "بنوك الظل" الإيرانية وتعطل أسطولها البحري

في إطار حملة ضغط قصوى جديدة تحت مسمى "الغضب الاقتصادي"، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، فرض حظر شامل استهدف شبكة تمويل دولية واسعة تدر مليارات الدولارات لصالح النظام الإيراني وقواته المسلحة، شملت العقوبات أكثر من 50 شركة، وفرداً، وسفينة شحن متورطة في تسهيل المعاملات المالية والتجارة السرية للنفط والبتروكيماويات.

وأفاد بيان الوزارة، بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) استهدف بشكل رئيس شركة إبراهيمي وشركاؤه، المعروفة باسم "أمين للصرافة" ومقرها إيران، والتي تعد لاعباً محورياً في غسيل الأموال وتحويل مئات الملايين من الدولارات لصالح بنوك وشركات إيرانية خاضعة للعقوبات، مثل شركة النفط الوطنية الإيرانية.

ووفق البيان، تدير "أمين للصرافة" شبكة معقدة من الشركات الواجهة والوهمية المنتشرة في عديد دول لتسهيل المعاملات والالتفاف على النظام المالي الدولي.

وذكر بيان الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت مالك الشركة "يوسف إبراهيمي" (الذي يحمل جنسيات متعددة) وعدداً من مسؤولي ومجلس إدارة الشركة، من بينهم "صمد نعمتي" وهو ضابط سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وفي سياق تجفيف المصادر الرئيسية لإيرادات النظام، فرضت الخزانة الأمريكية حظراً على 19 سفينة شحن (ناقلات نفط خام، ومواد كيميائية، وغاز مسال) والشركات المالكة لها بعد ثبوت تورطها في نقل ملايين البراميل من النفط والمشتقات الإيرانية منذ عام 2023 وحتى عام 2026 لصالح عملاء أجانب.

وأشار البيان إلى أن هذه السفن تعمل تحت أعلام دول متعددة للتمويه، ومن أبرزها سفن ترفع أعلام بنما، وبالاو، وهونغ كونغ، والكاميرون، وسان مارينو، وجزر القمر.

وقال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، "يُسهّل نظام الظل المصرفي الإيراني التحويلات غير المشروعة للأموال لأغراض إرهابية. وبينما نعمل على تفكيك هذه الشبكة، يجب على المؤسسات المالية الدولية أن تكون متيقظة لكيفية تلاعب طهران بالنظام المالي لإحداث الفوضى."

وأكدت واشنطن أن إجراءات إدارة ترامب بموجب الأمر التنفيذي رقم (13902) نجحت في عرقلة مليارات الدولارات من عائدات النفط المتوقعة، إلى جانب تجميد نحو نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام.

كما لوحت الوزارة بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية والشركات الأجنبية، بما في ذلك شركات الطيران ومصافي النفط المستقلة الصغيرة في الصين، في حال استمرارها بتقديم الدعم للتجارة الإيرانية غير المشروعة.

بالتزامن مع هذه الإجراءات، أعلن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن تقديم مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار أمريكي لقاء الحصول على أي معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات والشبكات المالية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإنه بموجب هذه العقوبات، تُحظر جميع ممتلكات ومصالح الكيانات والأفراد المدرجين داخل الولايات المتحدة أو تلك الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، ويُحظر التعامل معهم تحت طائلة المسؤولية القانونية والمدنية الصارمة.