بوساطة محلية.. القبائل ترفع مطرح "اليتمة" بعد التزام بإطلاق سراح الشيخ "الحزمي" والمستجيرة به

نجحت وساطة قبلية قادها كبار مشايخ وأعيان محافظة الجوف، الثلاثاء، في نزع فتيل توتر عسكري حاد بمنطقة "اليتمة" الحدودية، أسفرت عن رفع "المطرح القبلي" لقبائل دهم، بعد التزام وجهات قبلية عن قيادات تابعة لمليشيا الحوثي بتنفيذ المطالب القبلية دون اشتراطات.

وأفادت مصادر قبلية بأن المطرح القبلي الذي أقامته قبائل دهم وقبائل الجوف عامة جرى رفعه في منطقة اليتمة، إثر التوصل الى اتفاق عقب وساطة و"عقير" و"جهاز جنبية" والتزام من الشيخ منصور بن عبدان بإطلاق سراح الشيخ "حمد بن راشد فدغم الحزمي"، والمرأة المستجيرة به (ربيعته) "ميرا صدام حسين"؛ فيما أكدت قبائل دهم أنها ستعاود "النكف" والاحتشاد ميدانياً في حال لم توفِ المليشيا بتعهداتها.

وجاء هذا الاتفاق بعد 24 ساعة من توتر أمني متصاعد كاد يفجر مواجهة مسلحة في المنطقة، عقب دفع مليشيا الحوثي بحملة عسكرية من صنعاء ومدينة الحزم (مركز المحافظة) يقودها المشرف "أبو نجيب الشريف"، بهدف فرض طوق عسكري ومحاصرة المطرح القبلي. 

ورداً على ذلك، استنفرت المجاميع القبلية المرابطة وانتشرت في محيط منطقة "لغدم"، مما أجبر الحملة الحوثية على التراجع لعدة كيلومترات لتفادي صدام مباشر.

وتعود جذور الأزمة إلى نحو أسبوع، حينما قامت حملة عسكرية تابعة للحوثيين في نقطة "الحتارش" بمدخل العاصمة صنعاء باعتراض واختطاف الشيخ "حمد بن راشد فدغم الحزمي" أثناء عودته إلى الجوف، برفقة امرأة تُدعى "ميرا صدام حسين". 

وكانت الأخيرة "ميرا صدام حسين" قد لجأت للشيخ الحزمي مستجيرة به لحمايتها وإنصافها إثر تعرض منزلها بصنعاء قبل عامين للمداهمة والنهب من قبل القيادي "فارس مناع".

ووفقاً للأعراف القبلية في اليمن، اعتبرت قبائل دهم وعموم الجوف هذه حادثة الاختطاف بحق الشيخ "الحزمي" وربيعته انتهاكاً صارخاً لـ"حق المستجير" والعيب الأسود، مما دفعها منذ يوم الجمعة الماضي إلى إعلان الاستنفار العام ونصب الخيام والاحتشاد في "مطرح اليتمة" للضغط على المليشيا الحوثية حتى الاستجابة لمطالبهم، والتي توجت بالاتفاق الأخير لرفع المطرح شريطة التنفيذ الكامل وغير المشروط لمطالب القبيلة.