أزمة غاز خانقة تواصل اجتياح مأرب إثر تقطعات قبلية مسلحة
تصاعدت أزمة إمدادات الغاز المنزلي في مدينة مأرب شمال شرقي اليمن خلال الأيام الأخيرة، ما فاقم معاناة السكان والنازحين الذين يعتمدون عليه كمصدر رئيسي للطهي.
وقالت مصادر محلية إن تقطعات قبلية مسلحة على الطرق المؤدية إلى المدينة أعاقت مرور شاحنات نقل الغاز، ما تسبب في تراجع حاد في الكميات المتاحة وازدحام واسع أمام نقاط التوزيع.
وتستضيف مأرب نحو 3 ملايين نازح فروا من الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، وهو ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات ينعكس سريعاً على الأوضاع المعيشية، في ظل اعتماد السكان على الغاز في الطهي المنزلي، بالإضافة إلى اعتماد شريحة واسعة من السائقين على المادة كوقود للمركبات نظراً لانخفاض سعرها مقارنة بمادة البنزين.
وأظهرت لقطات مصورة متداولة طوابير طويلة من المواطنين ينتظرون لساعات للحصول على أسطوانات الغاز، بينما لجأت بعض الأسر إلى استخدام الحطب ووسائل بديلة للطهي.
واتهمت مصادر أمنية السلطات الحكومية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لاحتواء التقطعات وتأمين خطوط الإمداد، رغم تكرار هذه الحوادث وتأثيرها المباشر على استقرار المدينة.
وتُعد مأرب المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز في مناطق واسعة من اليمن، في وقت لا تزال فيه عمليات الضخ من منشآت محافظة شبوة متوقفة، ما يزيد من حساسية أي اضطراب في خطوط النقل.
وسبق أن امتدت تداعيات الأزمة إلى مناطق أخرى، بينها العاصمة المؤقتة عدن، حيث سُجلت اختناقات مماثلة في الإمدادات خلال الأشهر الماضية، بحسب مصادر محلية.