تقارير أمريكية: إيران بدأت زرع ألغام في مضيق هرمز وتهديد الملاحة يتصاعد
أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر رسمية أمريكية، أن إيران بدأت نشر ألغام بحرية في مضيق هرمز، مما يضاعف المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين، فإن الألغام نُشرت حتى الآن بأعداد محدودة، ويُعتقد أنها وُضعت بشكل منفرد أو على شكل أزواج بواسطة قوارب صغيرة.
وذكرت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" في تقرير، أن أي خطة أمريكية محتملة لإبقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة السفن ستتطلب عمليات واسعة لمكافحة الألغام، معتبرة أن بدء إيران بنشرها يمثل تحدياً ينبغي أخذه في الاعتبار عند إعداد الخطط العسكرية والبحرية.
ويحمل استخدام الألغام البحرية مخاطر مزدوجة بالنسبة لإيران نفسها، حيث تشير تقارير إلى أن الهند توصلت إلى تفاهم مع إيران يسمح بمرور ناقلات النفط المتجهة إلى الموانئ الهندية، وهو ما قد يدفع الصين إلى السعي لاتفاق مماثل لضمان تدفق إمدادات الطاقة.
وفي حال توسعت عمليات التلغيم، ترجح المجلة في تقريرها أن تضطر إيران إلى إنشاء ممرات آمنة داخل مياهها الإقليمية خالية من الألغام لضمان استمرار صادراتها النفطية، مع إبقائها تحت حماية قواتها الساحلية.
كما تثير هذه التطورات مخاوف من احتمال امتداد الألغام إلى الجانب المقابل من المضيق داخل المياه الإقليمية التابعة لسلطنة عُمان، وهو ما قد يؤدي إلى توتر إضافي بين البلدين، وفقاً للتقرير.
ولفت التقرير إلى أن نشطاء عمانيين اتهموا إيران بالتصرف بعدائية، خصوصاً عقب تقارير عن استهداف منشآت في موانئ ميناء الدقم وميناء صلالة.
وخلال السنوات الماضية سعت عُمان إلى الحفاظ على دور الوسيط وتجنب التصعيد في المنطقة، كما شاركت قواتها البحرية وخفر السواحل في عمليات إنقاذ أطقم سفن تعرضت لهجمات في المياه القريبة، وهي مهام غالباً ما تنطوي على مخاطر كبيرة.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى تراجع حركة الملاحة في المضيق خلال الأيام الأخيرة، بينما لا تزال أعداد كبيرة من السفن راسية قرب ميناء بندر عباس بانتظار تطورات الوضع الأمني في المنطقة.