صراعات قبلية ونزاعات عبثية.. حوادث قتل تنهي حياة 3 شبان في صنعاء وإب والجوف

شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي خلال الـ24 ساعة الماضية تصاعداً مخيفاً في حدة الانفلات الأمني، حيث لقي ثلاثة شبان مصرعهم في حوادث منفصلة توزعت بين العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظتي إب والجوف، وسط اتهامات للمليشيا بتغذية الصراعات البينية.

وأفادت مصادر محلية في مديرية أرحب، شمال صنعاء، بمقتل الشاب "محمد منصور" من أبناء قبيلة "بيت بعيس" برصاص مسلحين من قبيلة "حبار"، في جريمة مثلت خرقاً لصلح قبلي أُبرم قبل يومين فقط برعاية وجهاء المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أن الجناة نهبوا السلاح الشخصي للضحية، وهو ما اعتبرته الأعراف القبلية "عيباً أسود" يضاعف من حدة التوتر بين القبيلتين اللتين حصد النزاع بينهما نحو 8 قتلى وعدداً من الجرحى خلال الأشهر الماضية.

وفي السياق، قُتل الشاب "صلاح الدين الزبادي" في منطقة جوبلة بمدينة إب الخاضعة لسيطرة المليشيا.

وأكدت مصادر محلية أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بسيطة بين مجموعة من الأطفال تطورت إلى عراك مسلح أودى بحياة الزبادي في مقتبل عمره.

كما ذكرت مصادر قبلية في الجوف أن الفتى "مقبل علي محسن الشلح" قُتل برصاص مسلح قبلي على خلفية قضية ثأر قديمة، في ظل غياب تام لدور الأجهزة الأمنية في فض النزاعات.

ويرى مراقبون أن تصاعد جرائم القتل والثارات القبلية في هذه المحافظات يعكس سياسة المليشيا التي تعتمد على تغذية النزاعات وإضعاف الروابط الاجتماعية لتسهيل السيطرة بالتوازي مع تعطيل القضاء وتهميش دور القانون منذ انقلاب عام 2014، وهو ما أدى إلى تحويل الخلافات بما فيها البسيطة إلى جرائم دموية.