تحت غطاء "التهيئة لرمضان".. الحوثيون يستنزفون موارد المحافظات ويثقلون كاهل المواطنين بالجبايات

أثار تنظيم مليشيا الحوثي لما تُسمّيها «فعاليات التهيئة والاستعداد لشهر رمضان» حالة من الاستياء والغضب الواسع في أوساط الموظفين والمواطنين، في ظل أوضاع معيشية صعبة، وتفاقم معدلات الفقر، وانقطاع المرتبات، وتدهور الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

يقول موظفون، إن هذه الفعاليات تمثل عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين، حيث يتم تمويلها عبر استنزاف إيرادات وموارد المكاتب التنفيذية، وفرض الجبايات والإتاوات القسرية، بدلاً من توجيه تلك الموارد لتحسين الخدمات، أو صرف المرتبات، أو التخفيف من معاناة المواطنين مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

ويشير مواطنون إلى أن هذه الأنشطة لا تلبّي أي احتياجات حقيقية، ولا تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية، واصفين إياها بأنها فعاليات شكلية «لا تسمن ولا تغني من جوع»، في وقت تعيش فيه آلاف الأسر أوضاعاً معيشية وإنسانية قاسية، ويعجز كثير من الموظفين عن توفير المتطلبات الأساسية لأسرهم.

وعبّر عدد من الموظفين عن استيائهم بالقول: "نحن بلا رواتب منذ سنوات، والخدمات في تدهور مستمر، بينما تُهدر أموال المحافظات على فعاليات دعائية لا تخدم المواطن ولا تخفف من معاناته".

وأكدوا أن هذه الفعاليات تحولت إلى غطاء لفرض المزيد من الجبايات والإتاوات على التجار وأصحاب الأنشطة المختلفة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من معاناة المواطنين، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في تكاليف المعيشة.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل استنزافاً منظماً لموارد المحافظات، وانتهاكاً واضحاً لحقوق الموظفين والمواطنين، محذرين من أن استمرارها سيقود إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، مطالبين بوقف هذه الفعاليات، وتوجيه الموارد العامة لصالح صرف المرتبات، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الفئات الأشد فقراً، بدلاً امن استخدامها في أنشطة وصفوها بالدعائية التي تُدار على حساب كرامة ومعيشة أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات.

وأشاروا إلى أن شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون شهر رحمة وتكافل، بات لدى كثير من الأسر موسماً لتضاعف المعاناة، في ظل سياسات الجباية والاستنزاف التي تنتهجها المليشيات.