غياب الرقابة الصحية يحوّل معظم المطاعم والبوفيهات في تعز إلى بؤر للأمراض
تشهد مدينة تعز تدهوراً مقلقاً في مستوى النظافة والصحة العامة داخل عدد كبير من المطاعم والبوفيهات والبراشين، في ظل عشوائية متزايدة وغياب شبه كامل للرقابة الصحية، الأمر الذي أسهم في تفاقم المشكلات الصحية والبيئية بين المواطنين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
ويشكو مواطنون من الانتشار الواسع لمطاعم وبوفيهات وأماكن بيع الأطعمة والمشروبات التي تفتقر لأبسط مقومات السلامة الصحية، بدءاً من عدم ملاءمة ونظافة المباني والدكاكين والمطابخ، مروراً بسوء النظافة العامة، وانعدام شروط التخزين السليم للأغذية، واستخدام أدوات متهالكة وغير صالحة، وصولاً إلى غياب الاشتراطات الصحية للعاملين في هذه المنشآت.
مخاطر صحية متصاعدة
وحذر أطباء ومختصون في القطاع الصحي من أن استمرار هذا الوضع يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، مؤكدين أن العديد من حالات الأمراض المعوية، والتسمم الغذائي، والالتهابات البكتيرية، باتت مرتبطة بشكل مباشر بتناول أطعمة ملوثة أو محفوظة بطرق غير صحية.
وأشاروا إلى أن الأطفال وكبار السن يُعدّون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر، في ظل ضعف المناعة وغياب الوعي الصحي لدى كثير من المواطنين، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.
غياب الجهات المختصة
ويحمّل مواطنون الجهات المعنية، وفي مقدمتها مكتب الصحة والجهات البيئية والرقابية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، متسائلين عن دورها في الإشراف والمتابعة والرقابة على هذه المنشآت، في ظل غياب أي حملات تفتيش جادة أو إجراءات رادعة بحق المخالفين.
يقول مواطن لوكالة خبر، "نأكل يومياً من مطاعم وبوفيهات لا نعلم إن كانت خاضعة لأي فحص صحي، ولا نرى أي حضور لمكاتب الصحة أو البيئة، وكأن الأمر لا يعني أحداً، رغم تزايد الأمراض بشكل لافت".
ويضيف مواطن آخر، أن معظم والبوفيهات في مدينة تعز تعاني من تدنٍ كبير في مستوى النظافة وملاءمة المكان، ونظافة المطابخ والأدوات والعاملين، مع غياب تام لأي رقابة أو إجراءات ضبط من قبل الجهات المختصة.
وطالب مواطنون وناشطون السلطات المحلية بسرعة التحرك وتفعيل دور الرقابة الصحية والبيئية، وإغلاق المنشآت المخالفة، وفرض عقوبات قانونية صارمة بحق كل من يستهين بصحة المواطنين، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لتعزيز ثقافة السلامة الغذائية.
ويؤكد مراقبون أن معالجة هذه المشكلة لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل ما تمثله من تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة، محذرين من أن أي تراخٍ في مواجهتها قد يؤدي إلى كارثة صحية يصعب احتواؤها مستقبلاً.