أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً في احتجاجات متواصلة بإيران وسط توتر أمني

قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن أكثر من 50 شخصاً قُتلوا أو أُصيبوا، خلال يومي الخميس والجمعة، خلال احتجاجات وأعمال عنف شهدتها عدة مدن إيرانية، في خامس يوم على التوالي من تظاهرات اندلعت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

وذكرت وكالة أنباء فارس أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في هجوم استهدف مركزاً للشرطة في محافظة لرستان غرب البلاد، فيما قُتل شخصان آخران خلال احتجاجات تخللتها أعمال شغب في مناطق جنوب غربي إيران.

وأضافت الوكالة أن متظاهرين في مدينة لردغان ألقوا الحجارة على مبانٍ حكومية، من بينها مبنى المحافظة والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن تتدخل الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

وفي مدينة أزنا بمحافظة لرستان، قالت فارس إن مجموعة ممن وصفتهم "مثيري الشغب" هاجمت مركزاً للشرطة على هامش تجمع احتجاجي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين خلال مواجهات مع قوات الأمن.

من جهتها، أفادت وكالة تسنيم بأن السلطات اعتقلت 30 شخصاً، أمس الخميس، في مدينة ملارد غربي طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام"، وهي التهمة الاعتيادية التي يواجهها النظام إلى المحتجين على تردي الأوضاع المعيشية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد يتدخل إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين وقتلتهم. وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتشهد إيران منذ خمسة أيام احتجاجات متفرقة بدأت من الأسواق التجارية وامتدت إلى الجامعات، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في نطاق أضيق مقارنة بالمظاهرات الواسعة التي اجتاحت البلاد أواخر عام 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.