إغلاق مطعم شهير في صنعاء يسرّح أكثر من 200 عامل وسط كساد اقتصادي خانق
أعلن مطعم «ريماس بلازا»، أحد أشهر المطاعم في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، إغلاق أبوابه مؤقتًا اعتبارًا من يوم الخميس 1 يناير 2026م، وحتى إشعار آخر، في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب القطاع التجاري والخدمي.
وقالت إدارة المطعم، في بلاغ نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن قرار التوقف عن تقديم الخدمات جاء «لأسباب خارجة عن الإرادة»، مع توجيه الشكر لزبائن المطعم على دعمهم وتفهمهم خلال الفترة الماضية.
ويترتب على هذا الإغلاق فقدان أكثر من 200 عامل لمصادر دخلهم، في ظل أوضاع معيشية قاسية، وكساد اقتصادي خانق، وشح في السيولة النقدية، ما يفاقم من معاناة مئات الأسر التي باتت مهددة بفقدان أبسط مقومات الاستقرار المعيشي، ويطرح تساؤلات مؤلمة حول مصير هؤلاء العمال في ظل غياب أي بدائل حقيقية.
وأرجعت مصادر تجارية وناشطون أسباب إغلاق المطعم إلى ما وصفوها بـ«المضايقات والجبايات غير القانونية» التي تفرضها مليشيا الحوثي على المنشآت التجارية في صنعاء، مؤكدين أن هذه الممارسات أجبرت العديد من المحلات والمؤسسات على الإغلاق، بما فيها منشآت عريقة تأسست منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويأتي إغلاق «ريماس بلازا» في سياق انهيار واسع تشهده الحركة التجارية في اليمن، حيث لم تعد التجارة نشاطًا اقتصاديًا مستقرًا، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر والخسائر. فالمواطن، الذي كان يشكل العمود الفقري للسوق، أنهكه الفقر وتآكلت قدرته الشرائية نتيجة انقطاع الرواتب أو ضآلتها، بينما يعجز التاجر عن تصريف بضاعته في سوق مشلولة الحركة.
ومع اقتراب موسم الجرد السنوي، تتصاعد مخاوف التجار من تسجيل خسائر جديدة تضاف إلى سنوات طويلة من الاستنزاف، في مشهد يعكس حلقة مفرغة من المعاناة الاقتصادية، حيث يعجز المواطن عن الشراء، ويعجز التاجر عن البيع، وتبقى البلاد بأكملها رهينة واقع اقتصادي متدهور بلا أفق واضح للحل في ظل استمرار تعسفات المليشيا.