لواء يمني يعلن تخليه عن رتبته والدكتوراه احتجاجاً على ما وصفه بتجريف القيم بعد انقلاب الحوثيين
أعلن اللواء الدكتور عوض محمد يعيش، أحد القيادات العسكرية والأكاديمية اليمنية، تخليه عن التمسك بلقبي "لواء" و"دكتور"، في خطوة قال إنها تعبير عن موقف أخلاقي احتجاجي على ما اعتبره إفراغاً متعمداً للرتب العسكرية والدرجات العلمية من مضمونها في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014م.
وأوضح يعيش، في بيان نشره على صفحته بمنصة فيسبوك، أنه كان يحمل رتبة لواء قبل أحداث سبتمبر، ونال درجة الدكتوراه قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً، مؤكداً أن قراره جاء بعد ما وصفه بـ"تفريغ الألقاب من قيمتها المعنوية والعلمية، ومنحها أو استخدامها خارج الأطر المستحقة".
وأشار إلى أن رتبة "اللواء" – بحسب تعبيره – تعرضت للإساءة بعد أن مُنحت أو استُخدمت من قبل أشخاص لا تنطبق عليهم المعايير المهنية، مضيفاً أنه تعرّض منذ عام 2018م لإجراءات قال إنها شملت حرمانه من كامل مستحقاته المالية، والاكتفاء بصرف جزء من راتبه بصورة متقطعة، إلى جانب تبعات إنسانية واجتماعية طالت أسرته.
وفي ما يتعلق بالدرجة العلمية، أفاد يعيش أنه تمسك بلقب "دكتور" لسنوات باعتباره نتاج مسار أكاديمي طويل، غير أنه رأى أن ما وصفه بمنح درجات علمية بصورة غير منضبطة أفقدها مكانتها، ما دفعه إلى إعلان التخلي الرمزي عنها، احتجاجاً على ما اعتبره تراجعاً في المعايير الأكاديمية.
وأكد أن القيمة الحقيقية – من وجهة نظره – تكمن في المبادئ لا في الألقاب، مشدداً على تمسكه بما وصفها بقيم الكرامة والأخلاق والإنسانية والانتماء للجمهورية اليمنية.
وختم يعيش بيانه بالتأكيد على استمرار التزامه بالمبادئ الجمهورية، داعياً إلى الثبات على القيم الوطنية، ومشيراً إلى أنه لن ينشغل بما قد يصدر من ردود مسيئة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل نقاشات مستمرة حول أوضاع المؤسستين العسكرية والأكاديمية في اليمن خلال سنوات الحرب،خاصة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وسط اتهامات متبادلة بشأن تسييس المؤسسات ومنح رتب ودرجات بعيداً عن الأطر القانونية والمعايير المهنية المعروفة.