نقابة المعلمين اليمنيين تحذر من قرار حوثي بإعدام ثلاثة تربويين
حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين، من خطر وشيك يهدد حياة ثلاثة معلمين مختطفين لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد شروعها في تنفيذ أوامر إعدام وصفتها بـ"السياسية والجائرة"، في انتهاك صارخ للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وقالت النقابة، في بيان لها، الأحد، إن مليشيا الحوثي سلّمت المعلمين قرارات الإعدام وأجبرتهم على التوقيع عليها، عقب تصديق ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، في خطوة اعتبرتها دليلًا على توظيف القضاء لأغراض سياسية وطائفية، وافتقار الإجراءات لأي مشروعية قانونية.
وبحسب النقابة، فإن المعلمين المهددين بالإعدام هم: إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع مفاوضات جارية في العاصمة العُمانية مسقط أسفرت عن اتفاق مبدئي لتبادل نحو ثلاثة آلاف محتجز، معتبرة أن الحوثيين يسعون لاستباق أي صفقة إنسانية بفرض أمر واقع دموي ينسف جهود التهدئة.
ووفقاً لتقارير منظمات حقوقية، فإن المعلمين الثلاثة تعرضوا منذ اختطافهم عام 2015 للإخفاء القسري لمدة خمس سنوات، ومُنعوا من التواصل مع أسرهم، وتعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي شديد أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت النقابة، أن محاكمات كانت صورية، افتقرت لأدنى معايير العدالة وشابها انتزاع اعترافات تحت التعذيب وحرمان المتهمين من حق الدفاع وغياب استقلال القضاء، فضلًا عن صدور القرارات من المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، التي قالت النقابة إنها محكمة فاقدة للاختصاص القانوني بموجب قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (22) لسنة 2018، ما يجعل أحكامها باطلة.
وطالبت نقابة المعلمين بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ أوامر الإعدام، والإفراج عن المعلمين الثلاثة أو إدراجهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
كما دعت مجلس القيادة الرئاسي، والقوى السياسية والنقابات المهنية ووسائل الإعلام، إلى القيام بمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية في إدانة هذه الانتهاكات، مطالبة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الحقوقية الدولية، بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المعلمين.
وأكدت النقابة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، محذّرة من أن صمت المجتمع الدولي يشجع على تكرار الجرائم ويقوّض فرص السلام ويضرب رسالة التعليم وحقوق الإنسان في الصميم.