تصعيد غير مسبوق في إيران.. قتلى من المحتجين وأنباء عن إحراق مبنى التلفزيون في أصفهان وترامب يهدد برد قوي

شهدت إيران، مساء الخميس، تطورات متسارعة وخطيرة مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن، وسط سقوط قتلى وتصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، في وقت تحدثت فيه مصادر غير رسمية عن إحراق مبنى تابع للتلفزيون الرسمي في مدينة أصفهان.

وأفادت تقارير إعلامية دولية باستمرار الاحتجاجات لليوم الثاني عشر على التوالي في عشرات المحافظات، حيث أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أحد عناصر الشرطة خلال اضطرابات عنيفة، وسط تضارب في الأرقام الحقيقية للضحايا، في ظل القيود المشددة على الإنترنت ووسائل الإعلام.

وفي تطور لافت، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر إضرام محتجين النار في مبنى تابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني في أصفهان، إضافة إلى إحراق مركبات تابعة للأجهزة الأمنية في العاصمة طهران، غير أن هذه الأنباء لم تصدر بشأنها حتى اللحظة تأكيدات رسمية من السلطات الإيرانية أو وكالات أنباء دولية مستقلة.

وعلى الصعيد الدولي، دخلت الاحتجاجات الإيرانية دائرة التفاعل السياسي الخارجي، حيث أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاً شديد اللهجة، قال فيه: "سنضرب بقوة شديدة إن بدأت إيران بقتل المتظاهرين"، في تهديد اعتُبر تصعيداً في الخطاب الأميركي تجاه طهران، ورسالة دعم مباشرة للمحتجين.

وتشهد إيران حالة استنفار أمني واسع، مع انتشار مكثف لقوات الأمن في طهران وعدد من المحافظات، وفرض قيود صارمة على خدمات الإنترنت والاتصالات، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ طابعاً سياسياً أوسع.

ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في مسار الأحداث، في ظل مؤشرات على تصعيد متبادل بين الشارع الغاضب والسلطات، وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام الإيراني.