أوكرانيا تقترح صفقة دفاعية مع دول الخليج لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لتقديم خبرتها العسكرية لدول الخليج العربي للمساعدة في تأمين الممرات البحرية المتنازع عليها، في ظل تصاعد التوترات التي أثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال زيلينسكي، في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب عودته من جولة شملت قطر والإمارات، إن كييف ناقشت مع شركائها الخليجيين إمكانية نقل تجربتها في حماية ممرات الشحن في البحر الأسود، والتي طورتها خلال الحرب مع روسيا.
وأضاف: "هناك أزمة طاقة، وقد بحثنا بالتفصيل كيفية عمل ممر البحر الأسود. شركاؤنا يدركون أن قواتنا المسلحة كانت فعالة في تأمينه وإبقائه مفتوحاً".
ويأتي العرض الأوكراني في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات حادة، بعد إغلاق استمر نحو شهر، وسط تهديدات متزايدة للملاحة التجارية باستخدام الألغام البحرية والزوارق الهجومية والطائرات المسيّرة والصواريخ.
وبحسب خبراء، يعتمد النموذج الأوكراني على منظومة دفاع متعددة الطبقات، تشمل أنظمة دفاع جوي للتصدي للطائرات المسيّرة، إلى جانب استخدام زوارق غير مأهولة لتنفيذ دوريات هجومية وردعية ضد التهديدات البحرية، وهو ما مكّن كييف من الحفاظ على تدفق الشحن إلى موانئها رغم النزاع المستمر.
وقال مسؤولون في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية، إن هذا النهج يوفر بديلاً أقل كلفة سياسياً وعسكرياً مقارنة باستخدام السفن الحربية المأهولة، نظراً لمرونة الأصول غير المأهولة وسهولة تعويضها.
لكن التحديات في الخليج تختلف جزئياً، إذ تواجه الملاحة تهديدات إضافية من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، ما يتطلب أنظمة دفاع صاروخي متقدمة.
وتشغل دول الخليج بالفعل أنظمة أمريكية من طراز باتريوت وصواريخ PAC-3 الاعتراضية.
وفي هذا السياق، أشار إيهور فيديركو، الرئيس التنفيذي لمجلس الصناعات الدفاعية الأوكراني، في تصريح لموقع بوليتيكو، إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات تبادل، تعرض بموجبها أوكرانيا خبراتها الدفاعية البحرية والجوية مقابل الحصول على صواريخ PAC-3، التي تعاني كييف من نقص حاد فيها، في ظل محدودية الإنتاج العالمي وارتفاع تكلفتها.
وتسعى كييف بهذا العرض إلى توسيع شراكاتها الدفاعية خارج أوروبا، مستفيدة من خبرتها الميدانية، في وقت تتقاطع فيه أزمات الأمن البحري والطاقة على مستوى عالمي.