انسحاب تحت غطاء النار.. كيف يخطط ترامب لإنهاء حرب إيران وترك "مضيق هرمز" للحلفاء؟

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن البيت الأبيض يدرس خيار إنهاء الحملة العسكرية على إيران دون السعي لإعادة فتح مضيق هرمز، مع ترك هذه المهمة للحلفاء في الخليج وأوروبا، ما يشير إلى البدء بترتيب خطوات انسحاب القوات الأمريكية من الصراع.

وبحسب التقرير، ينسجم هذا التوجه مع هدف الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ عملية عسكرية سريعة ومحدودة، بينما قد يؤدي إلى استمرار سيطرة إيران على الممر البحري الذي يمر عبره نحو 13% من إمدادات النفط العالمية و20% من الغاز الطبيعي المسال. 

ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج على المدى الطويل قد يمنح طهران مكسباً استراتيجياً مهماً.

وفي غضون أسابيع من اندلاع الأعمال العدائية، أنشأت إيران نظاماً لفرض رسوم عبور في المضيق، حيث تصل الرسوم إلى مليوني دولار لكل رحلة تجارية، بالتوازي مع مفاوضات دبلوماسية مع دول صديقة للحصول على ترتيبات خاصة للمرور.

وتؤكد طهران أن الممر مغلق أمام الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، بينما تواجه ناقلات النفط والغاز التابعة لدول الخليج قيوداً واسعة.

وفي خطوة تشريعية، أقر البرلمان الإيراني، الاثنين، إطاراً قانونياً لتنظيم الملاحة في الممر المائي الدولي، في مسعى لإضفاء طابع رسمي على ما تصفه طهران بـ"الدور السيادي" في إدارة المضيق.

في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي علناً إلى إعادة فتح المضيق، ملوّحاً باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات الكهرباء وتحلية المياه وآبار النفط، في حال استمرار تعطيل الملاحة.

غير أن تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع MS NOW، تشير إلى أن مسؤولين كباراً في الإدارة ألمحوا خلال اجتماعات مغلقة إلى أن للرئيس أولويات أخرى، حيث نقل عن أحدهم قوله إن الرئيس "يريد تجاوز هذه المرحلة".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترامب أبدى إحباطاً من عدم استجابة الحكومة الإيرانية لمقترحات السلام الأمريكية، وهو ما أُرجع جزئياً إلى تداعيات عمليات اغتيال استهدفت قيادات بارزة في النظام الإيراني.

ولم تعلن الإدارة الأمريكية رسمياً عن أي خطة تتيح لإيران الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز. 

وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، إن إعادة فتح الممر المائي ستتم بشكل تدريجي، دون تحديد جدول زمني واضح، مضيفاً: "مع مرور الوقت، ستستعيد الولايات المتحدة السيطرة على المضيق، وستكون هناك حرية للملاحة، سواء عبر مرافقة أمريكية أو دولية".

وفي سياق متصل، نشر وزير الخارجية ماركو روبيو قائمة بأربعة أهداف وصفها بـ"الواضحة" للعمليات العسكرية، تشمل تدمير القوات الجوية والبحرية الإيرانية، إضافة إلى المصانع وأنظمة إطلاق الصواريخ، دون أن تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز.