التقاطات خاصة و"مفارقات" من كواليس مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن
في جلسة مجلس الأمن الدولي وما بعدها بشأن اليمن، يوم الاثنين 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، وكواليس الإحاطات للصحفيين، برزت مفارقات وعلامات تعجب واستفهام كبيرة حيال حقيقة وجدية الأعضاء الدوليين إزاء إنهاء الأزمة والصراع والمعاناة الإنسانية المتفاقمة وتجسد، بحسب صحفي غربي ومراسل آخر-متعاونان مع وكالة خبر- في المقر الدائم "النفاق الغربي" في التعاطي السياسي والإنساني والرضوخ للمصالح أولاً كما هو الحال- بطبيعة الحال - بالنسبة إلى المنظمة الدولية.
قال سفير أنغولا في مجلس الأمن، إن الذين يدعون إلى الأعمال الإنسانية في اليمن هم الذين يبيعون الأسلحة في نفس الوقت (..) فيما يدعون للإغاثة.
قريباً من هذا سفير الأوروغواي ندد بالمعايير المزدوجة "لا نستطيع أن ندين الهجمات الجوية في سوريا ونبقى صامتين حول اليمن". وقال، إن مجلس الأمن "لم يفعل شيئاً عن هجوم أكتوبر على قاعة عزاء في اليمن".
وكشف سفير الأوروغواي في مجلس الأمن، أن القنابل التي استخدمت في الهجمات على اليمن "صنعتها شركة واحدة وباعتها دولة إلى دولة أخرى بأسعار باهظة".
يقول المراسل، "سألت مبعوث السعودية (..) أكثر من مرة، أنه لم يذكر الحصار الجوي وتسليح السعودية من أمريكا وبريطانيا، لكنه تجاهل السؤال مراراً، وأخيراً صرف ولد الشيخ المايك للمسئول الدولي لشئون الإغاثة إلى جواره في تقديم الإحاطة للصحفيين".
كما رفضت السفيرة الأمريكية سامنثا باور، الرد على السؤال: "كيف تقولين يجب إنهاء الغارات الجوية والقصف، بينما أمريكا تسلح السعوديين؟".
من الملفت أنه عند إلقاء أعضاء مجلس الأمن بياناتهم في الجلسة المفتوحة، قالت سفيرة أمريكا، إن الصاروخ اليمني إلى مكة وجدة (..) فيما قال سفير بريطانيا إلى جدة.
أكثر من مراسل صحفي علقوا عقب الجلسة المفتوحة، أن بيان السفير المصري "كتبته السعودية". ولم يفت التذكير بالمساعدة اللازمة للحصول على قرض كبير من صندوق النقد الدولي.
وأوضح مراسل، أن مصر "عوضت" السعوديين كثيراً في جلسة اليمن بدلاً عن التصويت للقرار الروسي في وقت سابق حول سوريا.
وعلى الإثر، تحدث مراسل في تقرير مباشر مؤكداً "رضا" سعودياً عن أداء سفير مصر في جلسة اليمن بعد جفوة على خلفية جلسة سابقة في الشأن السوري.
وكان صحفي سأل سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا في الإحاطة: "إذاً، هل حان الوقت الآن لتنحي هادي ويحل محله شخص توافقي ومقبول؟".
وفي حين أن سفيري أمريكا وبريطانيا مرا على السؤال دون رد، قال السفير الفرنسي: "أرى أن توجه هذا السؤال للحكومة الفرنسية".