الجيش يباغت "حلفاء التحالف" في 5 محافظات يمنية
أحرز الجيش اليمني واللجان الشعبية، تقدماً ميدانياً في محافظة الجوف، كردّ على خرق المجاميع الموالية للتحالف السعودي، للهدنة في مديرية المتون. وذلك بالتزامن مع إفشال، زحوف ومحاولات تقدم في "نهم" شرقي صنعاء، ومحافظات الضالع ومأرب وتعز.
استعادت قوات الجيش اليمني واللجان، الأحد 10 أبريل/ نيسان 2016، تأمين السلسلة الجبلية "المقاطع" جنوب منطقة الغيل، بعد معارك عنيفة خاضتها، ضد مجاميع ممولة من السعودية، وتمكنت من دحرهم باتجاه مناطق شرقي وادي "يبر"، تحت تغطية نارية من قبل الطيران المعادي.
وقال مراسل وكالة "خبر" في المحافظة، الواقعة شمال شرق اليمن، إن 6 من حلفاء السعودية قتلوا بينهم القيادي الميداني، محمد صالح عوام، و5 من الأفراد التابعين للقائد العسكري أمين الوائلي، كما تم إحراق مدرعة وطقم.
كما عزز الجيش واللجان تقدمهما باتجاه منطقتي "معيمرة، ومزيونة" شرقي مديرية المتون، وسقوط 11 قتيلاً حصلت وكالة "خبر" على أسمائهم: (محمد صالح شمعان، عبدالله سعيد راغب، محمد مبارك أبو كرش، حسن محمد أشرف، خالد يحيى مرعي قايد، حليمان يحيى هادي دهمي، عبدالسلام حميد بشير، "أبو ناصر"، وجثتان مجهولتان).
وجرح أكثر من 15 شخصاً بينهم الناطق الرسمي للمجاميع الموالية للتحالف التي تعرف بـ"مقاومة الجوف" ويدعى الأشرف. وأفاد "خبر" مصدر محلي أنه تم دفن 11 جثة في إحدى المقابر في المنطقة، مساء الأحد.
وجاء التقدم في الجوف، بعد ساعات على خرق المجاميع الموالية للسعودية للهدنة في مديرية "المتون". وفي إطار إنجازات الجيش واللجان، كرد على هذا الخرق، أفاد مصدر ميداني، في اتصال لـ"خبر"، أن تقدماً تم إحرازه في مناطق "الشرفان" و"آل دايل" و"آل بخيتة" وباتجاه "مزوية".
وقال، إن المعلومات تشير إلى مقتل 11 شخصاً وجرح آخرين بينهم قيادات. وأضاف، أن 6 قتلى هم من أهالي تلك المناطق التي تقدم فيها الجيش، وهم موالون للتحالف الذي تقوده السعودية، و5 آخرون ينتمون لمناطق أخرى.
وبحسب المصدر الميداني، فإن الطيران قصف منزل المواطن "هادي درهم" في المتون، وتسبب بتدميره بشكل نهائي، بالإضافة إلى أضرار واسعة طالت منازل ومتاجر المواطنين القريبة. كما استهدف بست غارات وادي "يبر"، ودمر 3 منازل تابعة لمدنيين في الغيل، وقصف بغارة باتجاه منطقة "مزيونة".
كما شن طيران التحالف 4 غارات باتجاه المتون، ودمر الاستهداف المتواصل للمقاتلات 3 منازل بينها منزل قيادي في المؤتمر الشعبي العام.
وفي مأرب، شرق اليمن، واصلت مجاميع التحالف السعودي، محاولاتها (ليل الأحد) للتقدم ناحية جبل "هيلان" الاستراتيجي، وسط صد الجيش واللجان لتلك المحاولات. وقال مسؤول عسكري لـ"خبر"، إن محاولات للزحف نفذتها مجاميع موالية للتحالف السعودي، على جبل "هيلان"، فيما شن الطيران الحربي غارات عدة على مناطق في صرواح.
مسؤول محلي، أفاد لمحرر الوكالة، مساء الأحد، أن معارك اندلعت بشكل متقطع باتجاه المشجح، وكوفل، واستهدف الطيران المعادي بست غارات مناطق متفرقة في خطوط التماس. وقال موفدنا في المحافظة، إن معارك استمرت باتجاه جنوب منطقتي "حمة ثوابة" و"فرع العرقوب"، اللتين شهدتا خلال اليومين الماضيين معارك عنيفة جراء محاولات تقدم.
وعلى صلة، قال لوكالة "خبر" مسؤول محلي في مديرية "نهم" التابعة إدارياً لمحافظة صنعاء، شرقي العاصمة اليمنية، إن معارك استمرت بين الجيش واللجان من جهة، وموالين للسعودية من جهة آخرى، في مناطق "ملح، وبران".
وأضاف، أن تعزيزات عسكرية وعتاداً وصفه بـ"الهائل" وصل إلى مناطق باتجاه وادي الالتماس، للمرة الثالثة خلال أيام. مؤكداً ان معارك الأحد 10 أبريل/ نيسان، تركزت باتجاه جبل الشبكة الاستراتيجي، حتى ساعات المساء.
مصدر في المنطقة قال لـ"خبر"، إن غارات استهدفت مواقع باتجاه جبل الشبكة ومنطقة "برّان". وذكرت وكالة "سبأ" الرسمية، أن الطيران دمر 3 منازل في منطقة "ديرة" وألحق أضراراً بمنازل وممتلكات المواطنين.
وبالتزامن تصدى الجيش واللجان لهجمات نفذها مرتزقة محليون ومجاميع من المتشددين (حلفاء السعودية) في "الضباب" غربي مدينة تعز، وسط ضربات جوية شنتها المقاتلات التابعة للتحالف في ذات المنطقة، وفق إفادة مسؤول عسكري.
في السياق ذاته تواصلت، الأحد 10 أبريل/ نيسان المواجهات العنيفة في مناطق واقعة جنوب مدينة دمت باتجاه مريس التابعة لمحافظة الضالع، وسط اليمن، وفق ما قاله لوكالة "خبر" مصدر محلي. مضيفاً، أنه تم استخدام السلاح الثقيل.
ودارت معارك ضارية بين الجيش واللجان من جهة، وحلفاء التحالف السعودي من جهة أخرى، في مناطق بمريس، استخدم فيها السلاح الثقيل في القصف المتبادل بخطوط التماس. وبحسب المصدر، فإن الاشتباكات تركزت في مناطق "سطاح ويعيس وخارم وجبلي الشامي وناصه".
مسؤول في السلطة المحلية، طلب عدم نشره اسمه، قال لوكالة "خبر" مساء الأحد، إن منطقتي "حمك، ومريس" تشهدان مواجهات كر وفر، حيث لم يُحرز أي طرف تقدماً في تلك الجبهة. وشهدت مدينة دمت، قبل أسابيع، مواجهات عنيفة بين الجيش واللجان وحلفاء الرياض، انتهت ببسط الجيش سيطرته على المدينة ومداخلها، فيما فرّ مسلحو الطرف الآخر إلى مناطق مريس..