شبكة حقوقية: 95 انتهاكاً و218 مقذوفاً حوثياً تستهدف تعز خلال 24 ساعة وتسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 50 مدنياً

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الخميس، إنها وثّقت 95 جريمة وانتهاكً ارتكبتها مليشيا الحوثي السلالية في محافظة تعز خلال 24 ساعة، إلى جانب إطلاق نحو 218 مقذوفاً على مناطق سكنية، في تصعيد يفاقم معاناة المدنيين في ظل استمرار الحصار والقيود على حركة السكان والإمدادات الأساسية.

وأضافت الشبكة، في بيان، أن الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 23 مدنياً، بينهم امرأتان و3 أطفال ورضيع، وإصابة 29 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، فضلاً عن اختطاف 11 شخصاً ونقلهم إلى جهات مجهولة.

وشملت الأضرار، بحسب البيان، مداهمة نحو 9 منازل في مديرية جبل حبشي، وتضرر 12 منزلاً، دُمّرت 6 منها بالكامل، إلى جانب تضرر 9 مركبات خاصة بالمواطنين.

وذكرت الشبكة أن القصف والقنص استهدفا مناطق عدة في محافظة تعز، بينها كحلان والشقب والنجادة والرهن والجنهبي وحصان والعاوات في مديرية صبر الموادم، ومناطق المسراخ والأقروض ودبا، وأحياء المسبح وصينة وبير باشا وعصيفرة، إضافة إلى الضبة في مديرية التعزية والظهر في مديرية جبل حبشي، ومناطق شمالي المدينة وغربها وشرقها.

وأشارت إلى استخدام قذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا والطائرات المسيّرة في الهجمات، مضيفة أنها تلقت بلاغات عن استخدام قنابل غازية يُعتقد أنها مسيلة للدموع في حي عصيفرة، لكنها قالت إن طبيعة هذه المواد لا تزال بحاجة إلى تحقق فني.

وفي حادثة أخرى، وثّقت الشبكة استهداف مركبة إسعاف بطائرة مسيّرة أثناء إجلاء مصابين من موقع قصف مصنع للأسفنج في حارة الدار، ما أدى إلى إصابة الطبيب المرافق وتدمير المركبة، وفق البيان. 

وأضافت أن الأهالي اضطروا إلى استخدام طرق بديلة لنقل الجرحى، محذرة من أن استهداف فرق الإسعاف ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية يزيدان مخاطر الوفاة والإعاقة.

كما أفادت الشبكة باقتحام مقر جمعية الأقصى في مدينة التربة بمديرية الشمايتين ونهب محتوياته، إلى جانب استمرار قنص المركبات والمارة على طريق حصان والعاوات، الذي يربط منطقة العروس بمدينة تعز، من موقع في عزلة صنمات، وفق إفادات ميدانية.

وقالت إن سكان مناطق كحلان والنجادة والشقب أطلقوا نداءات استغاثة لوقف القصف وتأمين إجلاء المصابين وإيصال المساعدات.

وحذرت الشبكة من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الحصار والقيود على وصول الغذاء والوقود والأدوية، مشيرة إلى أن نقص الوقود وغاز الطهي والمواد الغذائية والإمدادات الطبية يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات، في وقت تستقبل فيه مصابين جراء القصف.

ونبهت إلى المخاطر التي يواجهها مرضى السرطان والفشل الكلوي، الذين يعتمدون على توافر الأدوية وانتظام جلسات العلاج والغسيل، فضلًا عن الأطفال والنساء وكبار السن، داعية إلى تدخل إنساني وصحي عاجل لدعم المرافق الطبية وتأمين نقل الحالات الحرجة.

وأكدت الشبكة أن استهداف المدنيين والمنازل والمنشآت المدنية والطواقم الطبية، إلى جانب الاختطاف والاحتجاز في أماكن مجهولة وتجنيد الأطفال، قد يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مطالبة بضرورة إجراء تحقيق مستقل في الوقائع وتحديد المسؤولية عنها. 

وقالت إن بعض الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية متى ثبتت عناصرها القانونية.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك لحماية المدنيين، ووقف الهجمات على الأحياء السكنية والمرافق الصحية، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، وضمان فتح الطرق وتأمين وصول الغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي بصورة آمنة ومستدامة.

كما دعت إلى توفير دعم عاجل للمستشفيات ومستلزمات الطوارئ وعلاجات السرطان وغسيل الكلى، وتسهيل نقل المرضى ذوي الحالات الحرجة إلى مرافق قادرة على علاجهم، إلى جانب دعم التوثيق المستقل للانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.