مقتل 3 جنود من المقاومة الوطنية ونهب أسلحتهم في كمين وسط مدينة الضالع
قتل ثلاية جنود من منتسبي المقاومة الوطنية، ونُهبت أسلحتهم، مساء الجمعة، في كمين مسلح نفذه مجهولون وسط مدينة الضالع جنوبي اليمن.
وقالت مصادر حقوقية وشهود عيان لوكالة "خبر" إن مسلحين يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا وابلاً من الرصاص على الجنود قرب مجمع المصري، في مفرق العرشي وسط المدينة، قبل أن ينهبوا أسلحتهم الشخصية ويلوذوا بالفرار باتجاه قرية الحميراء غربي الضالع.
وذكرت المصادر أن أحد شهود العيان شاهد الحادثة، وحين صرخ في وجه المسلحين ردوا عليه بإطلاق أكثر من عشرين رصاصة لتشتيت انتباهه وتسهيل فرارهم.
وأوضحت أن الجنود كانوا عائدين من جبهة المخا في الساحل الغربي إلى مناطقهم بمحافظة الضالع، وكانوا يحملون أسلحتهم الشخصية من نوع كلاشنكوف، مشيرة إلى أن الدراجتيْن كانتا تراقبان تحركاتهم منذ وصولهم إلى المدينة قبل ملاحقتهم واستهدافهم.
وذكرت المصادر أن القتلى هم حزام مثنى الحويج، ويوسف أحمد محمد علي، فيما أصيب إبراهيم سعيد ناجي الحويج بجروح خطيرة ونُقل إلى عدن لتلقي العلاج، قبل أن ترد أنباء لاحقاً عن وفاته.
وأفادت بأن الضحايا ينحدرون من منطقة أعْمور التابعة لمديرية الأزارق في محافظة الضالع.
وتأتي الحادثة وسط مخاوف حقوقية من تزايد عمليات التقطع التي تستهدف جنوداً عائدين من جبهات الساحل الغربي، وقالت مصادر حقوقية إن حوادث مماثلة وقعت خلال الأيام الماضية، وإن الأسلحة الشخصية للجنود كانت هدفاً رئيسياً فيها.
وأضافت المصادر أن هذه الاعتداءات جاءت عقب حملة تحريضية شنها ناشطون من أبناء المحافظة ضد جنود وضباط منحدرين من المحافظات الجنوبية وينتسبون إلى ألوية المقاومة الوطنية، على خلفية مشاركتهم في القتال ضد مليشيا الحوثي في الساحل الغربي.
وبحسب المصادر، تضمنت تلك الدعوات مطالبة هؤلاء الجنود بمغادرة جبهات الساحل الغربي، واعتبار مشاركتهم في القتال ضمن صفوف المقاومة الوطنية أمراً غير مقبول، وهو ما أثار تحذيرات من تداعيات خطاب التحريض على أمن الجنود والعائدين إلى مناطقهم.
وقالت مصادر حقوقية وناشطون إن الهجوم وقع بعد يومين من تحذيرات أطلقوها بشأن عمليات تقطع سابقة استهدفت جنوداً من لواء المغاوير، أحد ألوية المقاومة الوطنية، أثناء عودتهم من جبهات الساحل الغربي إلى قراهم في الضالع.
ودعت المصادر الأجهزة الأمنية والجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم، وتحديد هوية منفذيه ودوافعهم، وضبط المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يفاقم حالة التوتر ويهدد أمن الطرق والمسافرين في المحافظة.