مؤسسة حقوقية تتهم "شركة الغاز" بصنعاء بالقتل العمد عبر ضخ غاز "منزوع الرائحة"
وجهت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اتهاماً مباشراً للشركة اليمنية للغاز الخاضعة لادارة "الحوثيين"، بارتكاب جرائم ترتقي إلى مصاف "القتل العمد"، وذلك من خلال الاستمرار في توزيع غاز منزلي يفتقر للمادة المنبهة (الرائحة الكريهة)، مما تسبب في وقوع سلسلة من الانفجارات الدامية التي حصدت أرواح المئات من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال.
وفي بيان صحفي تلقت وكالة خبر نسخة منه وصفت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر فيه ما يحدث بـ"الكارثة الإنسانية المتصاعدة"، موضحة أن نزع مادة "المركبتان" —وهي معيار أمان عالمي يضاف للغاز للكشف عن تسربه— حوّل المنازل إلى قنابل موقوتة.
وأكدت أن الغاز منزوع الرائحة يتسرب دون أن يشعر به السكان، ليتحول أي شرارة بسيطة أو مفتاح كهرباء إلى صاعق تفجير يقضي على أسر بأكملها.
واعتبر البيان أن هذا الفعل يمثل جريمة مكتملة الأركان، مشيراً إلى أن تكلفة إضافة مادة الرائحة "زهيدة جداً" ولا تؤثر على سعر الأسطوانة أو أرباح الشركة، مما يجعل عدم إضافتها استهتاراً مطلقاً بحياة البشر مقابل توفير مبالغ مادية تافهة.
ووصف البيان هذا السلوك بأنه "انتهاك صارخ للحق في الحياة وتوظيف لمادة حيوية كأداة إبادة جماعية".
ودعت المؤسسة في بيانها إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تمثلت في إلزام شركة الغاز بسحب كافة الشحنات المخالفة للمواصفات من الأسواق فوراً.
وناشدت المؤسسة في بيانها النائب العام المعين من قبل (الحوثيين) بفتح تحقيق عاجل مع قيادات الشركة بتهمة "الإهمال المتعمد المفضي إلى الموت الجماعي".
كما دعت الى تشكيل لجنة تحقيق بمشاركة منظمات المجتمع المدني لمراجعة معايير السلامة في منشآت الغاز، اضافة إلى إجبار الشركة على تحمل المسؤولية المادية والأخلاقية وجبر ضرر أسر الضحايا والجرحى.
واختتمت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بيانها بالتأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه "المحارق البشرية"، متوعدة بالتصعيد الحقوقي والقانوني على المستويين المحلي والدولي لضمان محاسبة المتورطين ووقف نزيف الدماء في البيوت اليمنية.