أزمة وقود مفاجئة تضرب عدن وسط اتهامات للتجار بفرض جرعة سعرية جديدة
اندلعت، اليوم الخميس، أزمة وقود مفاجئة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مع إغلاق عشرات محطات بيع المشتقات النفطية أبوابها وامتناعها عن البيع، في تطور أثار مخاوف من توجهات لفرض زيادة سعرية جديدة، بالتزامن مع أزمة غاز منزلي مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وأفادت مصادر محلية في مديريات خور مكسر، الشيخ عثمان، دار سعد، والمنصورة، بأن عدداً كبيراً من المحطات أوقف نشاطه بشكل مفاجئ، بينما تواصل محطات محدودة العمل وسط طوابير طويلة من السيارات، ما فاقم معاناة السكان والسائقين.
وقال سائقون، إن الأزمة الحالية تعزز الشكوك بشأن نوايا بعض تجار المشتقات النفطية، في ظل تداول أنباء عن سعيهم لفرض "جرعة سعرية" جديدة، مبررين ذلك بتداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد في مضيق هرمز والحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى خارج عدن، حيث أكدت مصادر محلية في مديرية لودر بمحافظة أبين، تسجيل نقص حاد في مادة البترول منذ نحو أسبوعين، ما أدى إلى ارتفاع سعر اللتر البنزين، وسط استياء واسع في أوساط المواطنين.
في المقابل، نفت شركة النفط اليمنية في عدن صحة هذه الأنباء، وقالت في بيان اليوم إن ما يتم تداوله "يهدف إلى إثارة الفوضى"، مؤكدة استمرار تموين المحطات الحكومية والخاصة بشكل منتظم، وفق آلية عمل مشتركة مع الجهات المعنية.
لكن مصادر اقتصادية شككت في دقة هذه التصريحات، معتبرة أن تسارع الشركة إلى النفي يعكس ضعفاً في متابعة السوق المحلية، خاصة مع تفاقم الأزمة ميدانياً خلال ساعات.
وأضافت أن تضارب الروايات يكشف عن خلل في التنسيق بين الجهات المعنية، وغياب الرقابة الفاعلة على الأسواق، ما يتيح لبعض المحطات التلاعب بالإمدادات وافتعال أزمات لتحقيق مكاسب.
وطالب مواطنون ومصادر محلية وزارتي النفط والداخلية بسرعة التدخل، وتشكيل فرق ميدانية لمراقبة عملية توزيع الوقود وضبط المحطات الممتنعة عن البيع، محذرين من اتساع نطاق الأزمة، على غرار أزمة الغاز المنزلي التي لا تزال تلقي بظلالها على عدن ومحافظات مجاورة منذ أشهر.