بين الحقيقة والدعاية.. قصة الناقلة المشتعلة التي أشعلت منصات التواصل في هرمز
أفاد مسؤولون إيرانيون، الجمعة، بأن سفينة شحن متضررة انجرفت في مياه الخليج وجنحت على سواحل إحدى الجزر الإيرانية، ما يرفع وتيرة المخاطر المتزايدة التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.
وقالت صحيفة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، إن تقارير وسائل إعلام إيرانية، أفادت بأن التيارات البحرية دفعت السفينة، التي كانت مهجورة، إلى الشاطئ الجنوبي لجزيرة قشم، دون العثور على أي من أفراد طاقمها على متنها.
بينما تشير تقارير ملاحية -وفقاً للصحيفة- إلى أن السفينة، التي ترفع علم تايلاند وتبلغ حمولتها نحو 30 ألف طن، تعرضت لهجوم في 11 مارس، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات. وتمكنت قوات بحرية عُمانية من إنقاذ 20 من أفراد الطاقم بعد أن غادروا السفينة باستخدام قوارب النجاة.
وأوضحت وكالة أنباء تاسمن الإيرانية عن رئيس بلدية قرية رامشاه، أن السفينة انجرفت عبر الممر المائي وجنحت على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، شمال جزيرة لارك، بالقرب من مدخل مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وذكرت وكالة أنباء "يو إيه إن آي" أنه تم التعرف على السفينة المحترقة على أنها سفينة "سفين برستيج" التي تُركت في الخليج لمدة ثلاثة أسابيع.
فيما أكدت شركة "بريشوس شيبينغ" المالكة للسفينة صحة الحادثة، فيما أفادت تقارير رسمية بأن فرقاً من إيران وسلطنة عُمان وصلت إلى موقع السفينة وقامت بتفتيشها.
ولا يزال مصير ثلاثة من أفراد الطاقم غير معروف، وسط ترجيحات بأنهم كانوا داخل غرفة المحركات وقت وقوع الهجوم.
وأشارت الشركة إلى أن السفينة لم تكن تحمل شحنة تجارية عند تعرضها للهجوم، لكنها كانت تحتوي على كميات غير محددة من الوقود، ما يثير مخاوف من حدوث تلوث بحري.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في المنطقة منذ اندلاع التوترات الأخيرة، حيث تشير تقديرات إلى تعرض نحو 20 سفينة لهجمات خلال الفترة الماضية.
في السياق، أفادت تقارير بأن سفينة حاويات أخرى لا تزال مشتعلة منذ أسابيع بعد تعرضها لهجوم مطلع مارس، ما يزيد من تعقيد الوضع الملاحي في الخليج.
كما تعرضت سفينة إنقاذ أُرسلت لمساعدتها لهجوم منفصل، أسفر عن سقوط قتلى في صفوف طاقمها، في مؤشر على تصاعد المخاطر حتى بالنسبة لعمليات الإغاثة البحرية.
وتداولت منصات رقمية من بينها منظمة "متحدون ضد إيران النووية" UANI مقاطع مصورة قيل إنها لناقلة نفط مشتعلة أثناء محاولتها مغادرة مضيق هرمز، غير أن تقارير لاحقة أوضحت أن المقطع يعود لسفينة أخرى كانت تحترق بالفعل منذ أيام، دون تأكيد دقيق لتاريخ تصويره.
وتداول على نطاق واسع مقطع فيديو يُقال إنه يوثق احتراق ناقلة نفط أثناء محاولتها مغادرة مضيق هرمز دون تصريح، إلا أن التدقيق في المقطع يُظهر أنه يعود في الواقع إلى ناقلة النفط "سيفين برستيج".
ويُظهر الفيديو السفينة وهي تشتعل بالكامل، حيث تتصاعد ألسنة اللهب بكثافة وتمتد من مقدمتها وصولاً إلى سطحها.