حرب المضيق.. غارات أمريكية استباقية لتقليص قدرات طهران "المخبأة"
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع صواريخ كروز إيرانية مضادة للسفن قرب مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقليص التهديدات التي تواجه الملاحة التجارية والعسكرية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وجاءت الضربات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح المضيق بشكل منفرد، دون الاعتماد على دعم الحلفاء، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران لم تستخدم على نطاق واسع ترسانتها من صواريخ كروز المضادة للسفن منذ اندلاع المواجهات قبل نحو أسبوعين، ما أثار تساؤلات بشأن احتفاظها بهذه القدرات لاستخدامها ضد أهداف استراتيجية، مثل السفن الحربية الغربية التي أبقت مسافة آمنة من المضيق.
وقالت القيادة المركزية، إن الضربات استهدفت مواقع محصنة على طول المضيق باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو المواقع الدقيقة التي تم استهدافها.
ويأتي ذلك في وقت يصعب فيه التحقق بشكل مستقل من نتائج الضربات، بسبب تأخر نشر صور الأقمار الصناعية التجارية للمنطقة، وهو ما يحد من إمكانية إجراء تقييمات مفتوحة المصدر كما جرت العادة في نزاعات سابقة.
وبحسب معلومات عسكرية، استخدمت الولايات المتحدة قنابل من طراز GBU-72، وهي ذخائر خارقة للتحصينات دخلت الخدمة مؤخراً، ومصممة لاختراق الأهداف المدفونة والعميقة.
ويمكن إطلاق هذه القنابل من عدة منصات جوية، بينها مقاتلات وقاذفات استراتيجية شاركت بالفعل في العمليات الجارية.
ويشير محللون إلى أن اللجوء إلى هذه الفئة من الذخائر يعكس سعياً للحفاظ على المخزون الأثقل من القنابل شديدة التدمير لاستخدامها في أهداف أكثر تحصيناً، في ظل استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بإيران.