لمواجهة الابتزاز والتضليل.. اليمن يتجه لإقرار أول منظومة قانونية متكاملة للجرائم الإلكترونية

أعلنت وزيرة الشؤون القانونية، القاضي إشراق المقطري، عن توجه حكومي لإعداد وصياغة تشريعات قانونية حديثة لمواجهة الجرائم الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز حماية المجتمع في الفضاء الإلكتروني.

جاء ذلك خلال لقاء موسّع عقدته الوزيرة في تعز، بحضور قيادات قانونية وممثلي الجهات ذات العلاقة، حيث أكدت أن الوزارة تعمل على مراجعة وتحديث عدد من القوانين، بما يتلاءم مع المستجدات التقنية والتحديات التي فرضها الانتشار المتسارع لاستخدام الإنترنت ووسائل التواصل.

وأوضحت المقطري أن الجرائم الإلكترونية باتت تشكّل تهديدًا متزايدًا للأفراد والمؤسسات، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تشمل الابتزاز الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية، ونشر المعلومات المضللة، الأمر الذي يتطلب إطارًا قانونيًا واضحًا ورادعًا يضمن حماية الحقوق والحريات في آنٍ واحد.

وأضافت أن التوجهات الجديدة تسعى إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير والاتفاقيات الدولية، بما يعزز من قدرة الجهات المختصة على ملاحقة مرتكبي الجرائم الرقمية، ورفع كفاءة الأداء القانوني والمؤسسي في هذا المجال.

وشددت على أهمية بناء قدرات الكوادر القانونية والفنية، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية وسبل الوقاية منها.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد ملحوظ في استخدام الفضاء الرقمي داخل اليمن، وما رافقه من تحديات قانونية وأمنية، الأمر الذي يضع مسألة تحديث التشريعات في مقدمة الأولويات لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا واستقرارًا.

ويرى مختصون أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو بناء منظومة قانونية حديثة قادرة على التعامل مع الجرائم المستحدثة، مؤكدين أن نجاحها مرهون بسرعة إقرار القوانين، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطبيقها على أرض الواقع.