تحرك أمريكي مفاجئ.. قوة برمائية ضخمة تتجه صوب مضيق هرمز

أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الأمريكية وافقت على نشر قوة بحرية إضافية في الشرق الأوسط، تشمل سفناً حربية برمائية ووحدة من قوات مشاة البحرية، في خطوة تأتي وسط توترات متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وذكرت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، أن وسائل إعلام عدة تحدثت عن قرار بنقل ثلاث سفن برمائية تابعة للبحرية الأميركية إلى المنطقة، إلى جانب وحدة استكشافية من قوات مشاة البحرية، في وقت أعلن فيه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده رفعت وتيرة غاراتها العسكرية إلى أعلى مستوى، مؤكداً أن واشنطن "تتعامل مع الهجمات التي تستهدف السفن وحركة الملاحة في مضيق هرمز".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع وافقت على طلب تقدمت به القيادة العسكرية الأمريكية (CENTCOM) في الشرق الأوسط لنشر قدرات إضافية في المنطقة، بينها قوة من مشاة البحرية وسفن حربية. ووفقاً للمصادر، قد يشمل الانتشار ما يصل إلى 5000  من الجنود والبحارة.

بدورها، أفادت شبكة ABC News  بأن القوة الجديدة ستضم ثلاث سفن برمائية ووحدة من مشاة البحرية قوامها نحو ألفين ومئتي جندي. وأضافت أن وحدة مشاة البحرية الحادية والثلاثين المتمركزة في اليابان تلقت أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد أن كانت تعمل ضمن نطاق عمليات منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأظهرت صور أقمار صناعية متداولة على الإنترنت أن سفينة برمائية واحدة على الأقل غادرت قاعدتها في الحادي عشر من مارس الجاري وهي تتجه بسرعة نحو المنطقة.

وبحسب التقارير، يُرجح أن تتألف القوة البحرية من سفن الإنزال البرمائي تريبولي وسان دييغو ونيو أورليانز، وهي سفن تُستخدم عادة في عمليات نشر قوات مشاة البحرية ومعداتها، وترافقها غالباً سفن نقل وإسناد لنقل العتاد العسكري.

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الحرب استخدام قوات برية إذا اقتضت الحاجة، رغم تأكيدهما في الوقت الراهن أن ذلك ليس مطروحاً. 

وتشير التقارير إلى أن الخيارات العسكرية لا تزال مفتوحة، بينما يركز الانتشار الحالي على تعزيز القدرات الجوية والبحرية في المنطقة.

وتحمل الوحدات البرمائية عادة طائرات مقاتلة من طراز إف-35 إضافة إلى طائرات نقل عسكرية ذات مراوح قابلة للإمالة من طراز أوسبري، ويُعتقد أن هذه الطائرات قد تُستخدم ضمن خطط تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، سخر وزير الحرب الأمريكي من تقارير تحدثت عن زرع ألغام بحرية في المضيق، قائلاً إن بلاده لا تملك أدلة واضحة على ذلك، مشيراً إلى استمرار عبور السفن في الممر الملاحي.

وأضاف أن الولايات المتحدة "لديها خطة لكل الاحتمالات"، معتبراً أن ما يهدد حركة الملاحة حالياً هو الهجمات التي تتعرض لها السفن، مؤكداً أن بلاده لن تسمح ببقاء المضيق موضع نزاع.

وفي تصريحات متزامنة تقريباً، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن البحرية الأمريكية قد تبدأ، عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك، في مرافقة السفن العابرة للمضيق، وربما بالتنسيق مع تحالف دولي. 

وأضاف أن استمرار عبور ناقلات نفط إيرانية وأخرى يُعتقد أنها صينية عبر المضيق يشير إلى أنه ما يزال مفتوحاً أمام الملاحة.