وسط مخاوف من نزاع عسكري.. كندا تطالب مواطنيها بمغادرة طهران دون تأخير

في ظل استمرار احتمالية التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، انضمت كندا إلى قائمة متزايدة من الدول التي حثت مواطنيها الموجودين في إيران على المغادرة العاجلة، مرجعة ذلك إلى خطر تجدد الصراعات الإقليمية دون سابق إنذار.

وعبر حساب إرشادات السفر التابع للحكومة الكندية على منصة "إكس"، تم توجيه تحذير للمواطنين الكنديين بضرورة مغادرة البلاد فوراً إن أمكن، مع تأكيد أهمية تحديث وثائق السفر وتأمين مخزون كافٍ من المؤن الأساسية تحسباً لأي طارئ قد يستدعي البقاء في أماكن آمنة.

وتأتي هذه الدعوات عقب تحذيرات مماثلة صدرت خلال الأيام الماضية من عدة دول، تشمل الولايات المتحدة، واليابان، وكوريا الجنوبية، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وإسبانيا، وصربيا، والهند، وأستراليا، مطالبة رعاياها بتجنب السفر إلى إيران أو المغادرة السريعة إذا كانوا داخلها.

وكانت السفارة الهندية في طهران قد أوصت مواطنيها، بمن فيهم الطلاب، بالمغادرة مع تجهيز الوثائق والابتعاد عن مناطق التجمعات، في حين حذرت سول من تدهور أمني سريع ونصحت بإلغاء الزيارات غير الضرورية. بدورها، أشارت أستراليا إلى الطبيعة غير القابلة للتنبؤ بالوضع الأمني وارتفاع التوترات الإقليمية، مما ينذر بخطر نزاع عسكري واضطرابات في حركة الطيران.

وفي سياق متصل، أعلنت اليابان سحب جزء من موظفي سفارتها في طهران ودعت رعاياها للمغادرة السريعة نتيجة لتقليص أو توقف الرحلات الجوية. كما نبهت وزارة الخارجية الألمانية، في وقت سابق، إلى خطر التغير السريع للوضع واحتمال الاعتقالات التعسفية، مشيرة إلى أن خدماتها القنصلية محدودة للغاية في ظل التوتر الشديد وعدم الاستقرار الإقليمي.

وفي تحذير أكثر تفصيلاً، دعت السفارة الافتراضية الأمريكية المواطنين إلى التخطيط للمغادرة دون الاعتماد على المساعدة الحكومية، مشددة على خطر انقطاع الإنترنت وإمكانية اللجوء للمسار البري عبر تركيا أو أرمينيا. كما أكدت السفارة أن مزدوجي الجنسية (الإيرانية-الأمريكية) يواجهون خطراً مرتفعاً بالاستجواب أو الاعتقال لمجرد إظهار الارتباط بالولايات المتحدة.