في ذكراها الثانية.. "منظمة عين" تجدد المطالبة بالعدالة لضحايا "مجزرة الحفرة" برداع
جددت منظمة عين لحقوق الإنسان مطالباتها بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الجريمة المروعة التي استهدفت حي "الحفرة" بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، والتي تمر ذكراها الثانية وسط استمرار الانتهاكات وتغييب العدالة للضحايا.
وقال البيان الصادر عن المنظمة إن الجريمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي بتفجير منازل المدنيين، أودت بحياة العشرات من الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال، وشكلت انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، مخلفة آثاراً نفسية وإنسانية عميقة لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.
وأضاف البيان أن المجاميع المسلحة أقدمت في التاسع من رمضان قبل الماضي على تفخيخ وتفجير منزلي "آل الزيلعي" وبناية لأسرة "آل ناقوس" في منطقة سكنية مكتظة، دون إشعار الأسر القاطنة، مما أدى إلى تدمير المنازل المجاورة فوق رؤوس ساكنيها، لا سيما أسرة المواطن "محمد سعد اليريمي" التي فقدت تسعة من أفرادها في الحادثة.
ولفتت المنظمة إلى أن الانتهاكات لم تتوقف عند التفجير، بل امتدت لتشمل اختطافات تعسفية طالت نحو عشرين شاباً من أبناء الحي منذ ستة أشهر، فضلاً عن واقعة مقتل المواطن "حسن الحليمي" وتصفية نجله "عبدالله" لاحقاً أثناء مطالبته بمحاسبة المسؤولين عن مقتل والده، وهي وقائع تستدعي تحقيقاً جاداً يكشف الحقيقة ويضمن الإنصاف.
وأشار البيان بأسف شديد إلى أنه بدلاً من تقديم المتهمين الرئيسيين للمحاكمة، جرى الإفراج عنهم وفق ما تم توثيقه، وهو ما يعمق حالة الإفلات من العقاب ويقوض فرص جبر الضرر، داعياً المجتمع الدولي والآليات الأممية إلى الضغط للإفراج الفوري عن المحتجزين وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.