وكيل الذكاء الاصطناعي المفتوح OpenClaw: ثورة تقنية تثير قلق خبراء الأمن

برز وكيل الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر "OpenClaw" كأحد أكثر المواضيع الساخنة في عالم التقنية مؤخراً، نظراً لقدرته الفائقة على التكامل مع أنظمة التشغيل والتطبيقات، ما أثار اهتماماً واسعاً بين المطورين في وادي السيليكون والصين، بالتوازي مع تصاعد المخاوف الأمنية بشأنه.

هذا المشروع، الذي كان يُعرف سابقاً باسم "Moltbot"، انطلق بمبادرة من المبرمج النمساوي بيتر ستينبرغر، ويهدف إلى تقديم تجربة مختلفة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الحوارية التقليدية، حيث يعتمد OpenClaw على الاتصال المباشر بالأنظمة لتنفيذ مهام معقدة مثل إدارة البريد الإلكتروني، والتقويمات، وتصفح الويب.

تعتمد آلية عمل الوكيل على ربطه بنماذج لغوية كبرى مثل ChatGPT أو Claude، مما يمكنه من فهم الأوامر النصية وتنفيذها عبر منصات مراسلة شائعة مثل واتساب وتيليغرام وديسكورد. ورغم أن الإعداد الحالي يتطلب خبرة تقنية، مما يجعله متاحاً للمستخدمين المتقدمين حالياً، فقد سجل المشروع نجاحاً مذهلاً على GitHub متجاوزاً 145 ألف نجمة.

إحدى الميزات الجاذبة لـ OpenClaw هي خاصية "الذاكرة المستمرة"، التي تسمح للوكيل بتذكر تفضيلات المستخدمين على مدى أسابيع، مما يعزز مستوى الأتمتة وتخصيص المهام. كما ساهمت طبيعته المفتوحة في تسريع دمجه في تطبيقات جديدة حول العالم، بما في ذلك استخدامه من قبل شركات تقنية صينية كبرى تبحث عن حلول متكاملة للمهام الرقمية.

في المقابل، أثار هذا التطور قلقاً كبيراً بين خبراء أمن المعلومات. فقد حذرت تقارير أمنية من شركات مثل Palo Alto Networks وCisco من أن وصول OpenClaw للبيانات الخاصة وتنفيذ الأوامر دون رقابة مباشرة قد يشكل تهديداً خطيراً، خاصة في بيئات العمل المؤسسية إذا لم يتم تهيئته بشكل صحيح.

المبتكر بيتر ستينبرغر نفسه أقر بوجود ثغرات أمنية حالياً، مؤكداً أن المشروع لا يزال موجهاً للمتخصصين وينقصه المزيد من العمل على الحماية قبل أن يصبح مناسباً لعامة المستخدمين. وزاد الجدل بظهور منصة Moltbook التي تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتفاعل فيما بينهم، مما يفتح الباب أمام أسئلة حول مستقبل تفاعل هذه الأدوات المستقلة.