مؤسسة أمريكية تدعو لنقل عمليات الأمم المتحدة من صنعاء إلى عدن للحد من نفوذ الحوثيين
دعت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية (FDD) الولايات المتحدة والدول المانحة إلى الضغط لنقل عمليات الأمم المتحدة في اليمن من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تهدف –بحسب المؤسسة– إلى تقليص قدرة الجماعة على استغلال العمل الإنساني والضغط على المنظمات الدولية.
وأكدت المؤسسة أن استمرار وجود المقرات الأممية في صنعاء يتيح للحوثيين الوصول إلى الموظفين والموارد، بما يفتح المجال أمام التدخل في آليات العمل الإغاثي والتأثير على مسارات توزيع المساعدات.
وأشارت إلى أن نقل المقرات سيحد من هذه القدرة، ويعزز من استقلالية العمل الإنساني ويقلل من مخاطر الابتزاز والضغوط التي تتعرض لها الوكالات الدولية.
كما شددت (FDD) على ضرورة تفعيل آلية رقابة مستقلة من طرف ثالث لمتابعة جميع الأنشطة الأممية في اليمن، تتولى إعداد تقارير دورية بشأن الانتهاكات والتدخلات التي تعوق وصول المساعدات إلى مستحقيها، معتبرة أن آليات الإشراف الحالية غير كافية لضمان الشفافية والمساءلة.
ولفتت المؤسسة إلى أن ما وصفته بـ"العجز السابق" من قبل الأمم المتحدة في التعامل الحازم مع ضغوط الحوثيين يتطلب تدخلاً خارجياً أكثر صرامة من قبل الدول المانحة، لضمان عدم تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة تمويل أو نفوذ سياسي.
وفي السياق، نقلت المؤسسة تقديرات تشير إلى أن جماعة الحوثي جنت ما يقارب عشرة مليارات دولار عبر ما وصفته بسرقة المساعدات الإنسانية أو توجيهها بطرق غير مشروعة، وهو ما اعتبرته عاملاً إضافياً يبرر إعادة هيكلة الوجود الأممي داخل اليمن وتعزيز آليات الرقابة الدولية.