مليشيا الحوثي تحجب تطبيقات عدَّة "بنوك" والجمعية تُحذّر
قالت جمعية البنوك اليمنية، في بيان صادر عنها، الخميس، من العاصمة المؤقتة عدن، إنها تلقت شكاوى متزايدة من عملاء أفادوا بعدم قدرتهم على الوصول إلى حساباتهم المصرفية عبر تطبيقات الهواتف الذكية لدى بعض البنوك، عند استخدام شبكة "يمن نت" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأضافت الجمعية، أن هذه الشكاوى تشير إلى وجود قيود خطيرة تفرضها الشبكة على الخدمات المصرفية، محذّرة من استخدام خدمات الاتصالات والإنترنت كوسيلة للضغط أو التأثير على قطاع البنوك والصرافة.
وأكد البيان رفض الجمعية لأي محاولات تستهدف العاملين في القطاع المصرفي، مشددة على ضرورة توفير خدمة الإنترنت دون قيود لكافة المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، وعدم توظيفها كأداة تضر ببيئة الأعمال، لا سيما القطاع المالي والمصرفي الذي وصفته بـ"الحساس".
وأشارت الجمعية إلى أن أي تقييد لخدمات الإنترنت والاتصالات ينعكس سلباً على جودة الخدمات البنكية المقدمة للأفراد والمؤسسات، ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومعيشتهم، بما في ذلك استقبال حوالات المغتربين التي تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ودعت جمعية البنوك مليشيا الحوثي، التي تسيطر على قطاع الاتصالات، إلى وقف أي إجراءات من شأنها تعطيل وصول المواطنين إلى تطبيقات البنوك أو التأثير على الخدمات المصرفية الحيوية، محذرة من اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة.
من جهتها، وصفت مصادر اقتصادية هذه الإجراءات بأنها "خطيرة"، معتبرة أنها تأتي ضمن أساليب الضغط التي تمارسها المليشيا على البنوك، لا سيما التي نقلت مقارها الرئيسة من صنعاء الخاضعة لسيطرتها إلى عدن، التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة.
وأضافت المصادر في حديثها لوكالة خبر، أن وزارة الاتصالات في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين قامت بحجب الوصول إلى تطبيقات بنكية تابعة لمصارف نقلت مقارها إلى عدن، في محاولة للضغط عليها، مطالبة باتخاذ تدابير عاجلة لتحرير قطاع الاتصالات من سيطرة المليشيا، بما يضمن وقف الانتهاكات والقيود المفروضة على القطاع المصرفي.
وسبق للحوثيين أن حجبوا مئات المواقع الإخبارية الحزبية والمستقلة المناوئة لهم، وفق تقارير حقوقية، في إطار قيود أوسع على حرية الإعلام والحقوق الرقمية في البلاد.