حجة.. تفاقم أزمة مياه الشرب في كُشَر يهدد حياة أكثر من 120 ألف مواطن

تفاقمت الأزمة الإنسانية في مديرية كُشَر بمحافظة حجة (شمال غرب اليمن)، مع وصول ندرة مياه الشرب إلى مستويات قياسية تهدد حياة أكثر من 120 ألف مواطن في مأساة إنسانية مركبة، ليجد السكان أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر العطش والجوع، وسط تجاهل تام من قبل ميليشيا الحوثي المسيطرة على المديرية.

وأفادت مصادر محلية بأن توقف مشاريع المياه وجفاف الآبار الرئيسية دفع الأسر المعدمة إلى الاعتماد الكلي على معونات "فاعلي الخير"، في ظل عجز مادي تام عن شراء المياه من الصهاريج (وايتات) باهظة الثمن.

ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون مشاهد صادمة لتدافع النساء والأطفال خلف صهاريج المياه (الوايتات) التي تصل نادراً بمبادرات من فاعلي خير. هذه المشاهد، التي تعكس حالة من الهلع الجماعي، كشفت عن عمق الأزمة؛ حيث يقطع المواطنون مسافات شاقة بحثاً عن ليترات قليلة من الماء، وغالباً ما يعودون بجرار فارغة.

ويرى مراقبون أن هذا التدهور ليس مجرد "أزمة مناخية"، بل هو نتاج لسياسة التهميش التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد أبناء قبائل حجور، كنوع من العقاب الجماعي على مواقفهم السابقة من المليشيا. 

ومع غياب أي صيانة للمشاريع القائمة أو تدخلات إغاثية حقيقية، أطلق ناشطون نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الدولية لإنقاذ المديرية من كارثة وشيكة، مؤكدين أن التدخلات الحالية لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتزايدة.