الخزانة والخارجية الأمريكيتان تدرجان إخوان مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب
أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، الثلاثاء، تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، في خطوة قالت واشنطن إنها تأتي ضمن جهودها الرامية إلى الحد من النفوذ الضار للجماعة وحماية أمن الولايات المتحدة وحلفائها من الأنشطة المرتبطة بدعم الإرهاب.
وأوضح بيان رسمي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، أدرج فرعي جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن على قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، بموجب الأمر التنفيذي رقم (13224) بصيغته المعدلة، وذلك على خلفية تقديمهما دعماً مادياً لحركة حماس.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، إن جماعة الإخوان المسلمين “ألهمت ورعت ومولت جماعات إرهابية، من بينها حركة حماس، التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن الولايات المتحدة وحلفائها”، مؤكداً أن الفروع المصنفة “تآمرت على دعم الإرهاب وتقويض سيادة حكوماتها، رغم محاولاتها الظهور كمنظمات مدنية سلمية”.
وفي إجراء متزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إدراج جماعة الإخوان المسلمين اللبنانية، المعروفة باسم “الجماعة الإسلامية”، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بموجب المادة (219) من قانون الهجرة والجنسية، إضافة إلى إدراجها على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص. كما شمل التصنيف الأمين العام للجماعة في لبنان، محمد فوزي تقوش.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات تأتي رغم ادعاءات جماعة الإخوان المسلمين نبذ العنف، لافتاً إلى أن الفروع المصنفة لا تزال، وفق التقييم الأمريكي، تروج للإرهاب وتحرض عليه وتمجده، بما يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية وحلفائها.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه التصنيفات تمثل بداية لجهد متواصل لإحباط ما وصفته بأعمال العنف وزعزعة الاستقرار المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، مع التلويح بتصنيفات إضافية مستقبلاً، وحرمان تلك الفروع من الموارد المالية واللوجستية اللازمة لدعم الإرهاب.
وتتسق هذه الإجراءات، بحسب البيان، مع الأمر التنفيذي الرئاسي رقم (14362) الصادر في 24 نوفمبر 2025، والذي نص على تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص.
صلات بالإرهاب ودعم حماس
ووفقاً للمعلومات الأمريكية، قدمت فروع جماعة الإخوان المسلمين دعماً مادياً كبيراً لحركة حماس، التي تُعد، بحسب البيان، فرعاً أيديولوجياً من الجماعة. وأشار إلى تنسيق بين الإخوان المسلمين في مصر وحماس منذ عام 2025 بشأن أنشطة إرهابية محتملة ضد مصالح إسرائيلية، إضافة إلى محاولات مشتركة لزعزعة استقرار الحكومة المصرية.
كما تحدث البيان عن تورط عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، التي حُلّت قضائياً عام 2020، في قضايا إرهابية شملت تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيّرة، وعمليات تجنيد وجمع أموال بطرق غير مشروعة، بالتعاون مع جهات خارجية.
الآثار المترتبة على العقوبات
وبموجب هذه التصنيفات، تُجمّد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة، سواء داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع إلزام الجهات المعنية بالإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. كما تشمل العقوبات الكيانات المملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 في المئة أو أكثر للأشخاص المدرجين.
وحذّرت وزارة الخزانة من أن انتهاك العقوبات الأمريكية قد يعرّض الأفراد والمؤسسات، داخل الولايات المتحدة وخارجها، لعقوبات مدنية أو جنائية، بما في ذلك فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل معاملات كبيرة لصالح أشخاص مدرجين على قوائم العقوبات.
وأكد البيان أن الهدف من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل “إحداث تغيير إيجابي في السلوك”، مشيراً إلى وجود آليات قانونية تتيح طلب رفع الأسماء من قوائم العقوبات وفقاً للإجراءات المعتمدة.