إب.. أهالي عزلة العرافة يتصدون لمحاولة حوثية لفرض مشروع كسارة في السدة
تمارس قيادات تابعة لمليشيا الحوثي ضغوطًا متزايدة على أهالي إحدى عُزَل مديرية السَّدّة بمحافظة إب (وسط اليمن)، لإجبارهم على القبول بإنشاء كسارة حجرية تعود ملكيتها لقيادي حوثي وافد من محافظة عمران، رغم الرفض المجتمعي والتحذيرات المتكررة من مخاطرها الصحية والبيئية.
وقالت مصادر محلية، إن الضغوط تركزت على أبناء عزلة العرافة، في محاولة لفرض المشروع بالقوة، متجاهلة الاعتراضات الواسعة التي عبّر عنها السكان ووجهاء المنطقة.
وفي بيان رسمي، أعلن أهالي العرافة رفضهم القاطع لإنشاء الكسارة، واصفين المشروع بأنه «اعتداء سافر» و«جريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان»، لما يسببه من غبار وأتربة ملوِّثة، وتدمير للمحاصيل الزراعية، وانتشار للأمراض بين السكان.
وقال الأهالي في بيانهم: «انطلاقًا من الواجب الشرعي، والمسؤولية القبلية، والحق المشروع في حماية الإنسان والأرض، فإن مشايخ وعُقّال وأبناء عزلة العرافة يعلنون رفضهم النهائي لأي محاولة لإدخال آلة الكسارة الخرسانية إلى أرضهم».
وأكد البيان أن إدخال الكسارة يمثل «خطًا أحمر» لا يمكن تجاوزه، محذرًا من أن أي محاولة لفرض المشروع بالقوة ستُعد استفزازًا مباشرًا وتصعيدًا متعمّدًا، محمّلين مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت محافظة إب توسعًا ملحوظًا في مشاريع استثمارية تابعة لقيادات حوثية، من بينها إنشاء كسارات في عدد من المديريات، وهي مشاريع قوبلت برفض شعبي واسع، نظرًا لما تخلّفه من أضرار صحية وبيئية جسيمة.