مصر تحذر بشدة من المساس بالعلاقات مع دول الخليج والأردن والعراق وتعتبرها "جريمة مكتملة الأركان"

أصدرت منظومة الإعلام الرسمية في مصر بياناً موحداً وحازماً يهدف إلى ضبط المشهد الإعلامي وتنقيه من الممارسات السلبية الأخيرة، مؤكدة أن أي تجاوزات تمس العلاقات مع دول الخليج والأردن والعراق ترقى إلى مستوى "جريمة مكتملة الأركان" تستهدف المصلحة القومية.

جاء هذا التحرك، الذي شاركت فيه وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتان الوطنيتان للصحافة والإعلام، بعد رصد ظواهر إعلامية وصفتها الهيئات بأنها تسيء إلى العلاقات الراسخة بين القاهرة وعواصم الدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

وشدد البيان الصادر عن هذه الجهات السيادية على أن الروابط التي تجمع مصر بكل من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن تتجاوز العلاقات الدبلوماسية العابرة لتشكل وشائج أخوة مصيرية ترتكز على ثمانية عقود من المواقف المشتركة. واعتبرت الهيئات أن أي محاولة للتقليل من شأن هذه العلاقات تعد اعتداءً مرفوضاً أخلاقياً ووطنياً.

وفي نداء موجه إلى العاملين في الحقل الإعلامي والنخب والمثقفين، طالبت الهيئات بضرورة الوقف الفوري للسجالات والملاسنات التي تفتقر إلى الدقة والابتعاد عن الانجرار وراء ردود الأفعال التي لا تتناسب مع عمق الروح الأخوية بين الشعوب.

كما حذرت الهيئات من "الدسائس" التي تحيكها قوى الشر والجماعات الإرهابية لاستغلال الظروف الراهنة لبث الفرقة، داعية المواطنين إلى توخي الحذر الشديد من الشائعات والأكاذيب التي تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتجنب الوقوع في فخ المصادر المشبوهة.

واختتمت المنظومة الإعلامية بيانها بالإعلان عن البدء الفوري في تفعيل كافة الصلاحيات القانونية واللوائح التنظيمية لردع أي تجاوزات إعلامية. وأكدت أن الإجراءات القانونية ستلاحق المتورطين في الإضرار بمصالح الوطن أو الإساءة لمسؤولي الدول الشقيقة، مع مناشدة الجهات المعنية في تلك الدول لاتخاذ تدابير قانونية موازية، والاعتماد الحصري على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة في مصر والدول المذكورة.