قبائل الجوف تحتشد رفضًا لقرارات إعدام حوثية وتطالب بالإفراج عن محتجزين
احتشدت قبائل الجوف، الثلاثاء 6 يناير 2026، في موقف قبلي واسع رفضًا لإصدار قرارات إعدام بحق عدد من أبنائها، متهمة مليشيا الحوثي بالتلاعب بالقضية وإصدار قرارات عبر محكمة عسكرية تفتقر لأي سند قانوني أو شرعي.
وقالت مصادر قبلية، إن الحشود جاءت استجابة لدعوة قبيلة بني نوف، حيث وصلت قبيلة المهاشمة إلى مطارح بني نوف ضمن مشاركة واسعة لقبائل دهم، للتعبير عن رفضهم لما وصفوها بإجراءات مخالفة للدستور والأعراف القبلية، ومطالبتهم بالإفراج الفوري عن المحكومين.
وأكدت القبائل أن استمرار احتجاز المختطفين لأكثر من عام ونصف دون مسوغ قانوني يُعد «جريمة كبرى» من شأنها تهديد السلم الاجتماعي وإثارة الفوضى داخل محافظة الجوف.
وأشارت قبائل همدان وأبناء الجوف إلى أن عملية الاحتجاز تمت بعد تسليم الرهائن إلى القيادي الحوثي محمد عبدالكريم الغماري، رئيس ما تُسمى بهيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع في حكومة صنعاء غير المعترف بها، كضمانة لمدة أربعة أيام مقابل رفع الحصار العسكري عن مدينة الروض بمديرية الخلق، غير أن الرهائن لا يزالون محتجزين في السجن الحربي حتى اليوم.
وأوضحت أن زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي كان قد وجّه بالإفراج عن المحتجزين، إلا أن شقيقه القيادي عبد الخالق الحوثي اعترض على تنفيذ التوجيهات، مستغلًا نفوذه على القضاء العسكري، وهو ما قوبل برفض قبلي قاطع.
وحمّلت قبائل همدان وأبناء الجوف القضاء العسكري والجهات المتنفذة كامل المسؤولية عن تبعات استمرار هذه الإجراءات، داعية قيادات المليشيا إلى الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها، والإفراج الفوري عن الرهائن.
كما دعت قبائل بكيل وكافة القبائل اليمنية إلى التضامن ورفض هذه المحاكمة، والوقوف صفًا واحدًا حتى إطلاق سراح المختطفين ووقف ما وصفوها بالممارسات التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والأعراف القبلية وحذرت من تجاهل نداءاتها التي ستدفعها للتصعيد بكافة الوسائل المتاحة، حد قولها.