الحوثيون يحذفون ذكرى ثورة 26 سبتمبر والمناسبات الوطنية من تقويم الأوقاف ويكرسون بدلاً عنها أخرى طائفية

أقدمت مليشيا الحوثي على حذف ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر 1382هـ / 1962م وعدد من المناسبات الوطنية من التقويم الرسمي الصادر عن هيئة الأوقاف التابعة لها، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لطمس الهوية الوطنية والتاريخية لليمنيين.

وأغفل التقويم الجديد، ذكر عيد المعلم (5 يناير) ومناسبات وطنية ودينية واجتماعية تعود لمذاهب وطوائف يمنية متعددة مثل الشافعية والإسماعيلية والحنفية والصوفية والأشاعرة والسلفية، في مؤشر على توجه أحادي يرمي إلى تجريف الوعي الوطني وإقصاء التنوع المذهبي والفكري الراسخ في المجتمع اليمني منذ قرون.

وفي المقابل، كرّست المليشيا تقويمها الطائفي بإدراج مناسبات خاصة بها، أبرزها: "عيد الغدير (يوم الولاية)، 21 ذو الحجة ذكرى تأبين بدر الدين الحوثي، المولد النبوي، 21 سبتمبر يوم انقلاب المليشيا، ميلاد الزهراء، جمعة رجب، ميلاد الإمام علي بن أبي طالب، مقتل حسين بدر الدين الحوثي، ذكرى الإسراء والمعراج، ذكرى مقتل صالح الصماد، خروج آخر جندي أمريكي من صنعاء، ذكرى وفاة مجد الدين المؤيدي، غزوة بدر الكبرى، ذكرى استشهاد الإمام علي، يوم القدس العالمي، يوم الصرخة، عيد العمال، وغيرها".

وأشارت المصادر إلى أن الهيئة وزعت التقويم الجديد على عدد من المساجد في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها، في إطار سعيها لفرض أجندتها الفكرية والطائفية.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يمثل خطراً على الهوية الجامعة لليمنيين من خلال تغييب المناسبات الوطنية والتلاعب بالرموز التاريخية والدينية، محذرين من أن مثل هذه الممارسات تؤسس لفتنة طائفية واحتقان مذهبي واجتماعي في البلاد.

وتساءل ناشطون: "إذا كانت هيئة الأوقاف التي تدّعي حماية أعيان ومصالح الأوقاف تتعمد إخفاء الحقائق التاريخية، فكيف يمكن الوثوق بها في صون مصالح الناس؟".