«أزمة» حوار الأزمة اليمنية: خطوة إلى الأمام بتوافق الجميع على
أبلغت "خبر" للأنباء مصادر سياسية مطلعة، أن اللجنة المصغرة التي شكلتها الأطراف السياسية لتقديم مقترح جديد بخصوص نسبة الأطراف السياسية في الحكومة الانتقالية القادمة، وبالهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واللجنة العليا للانتخابات؛ واصلت جلساتها، مساء الثلاثاء، بفندق الموفنبيك بالعاصمة صنعاء.
وأوضحت المصادر، أن اللجنة لم تصل الى اتفاق نهائي، وأنها ستعقد جلسة جديدة غداً الأربعاء.
وقالت: إن الأطراف السياسية لم تعقد جلسة لها مساء اليوم "الثلاثاء" كون المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر غادر إلى الرياض.
وأشارت المصادر الى أن الأطراف السياسية كانت اتفقت في الجلسة التي عقدتها، الأحد، على تشكيل مجلس رئاسي بما في ذلك التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وأن ممثل الإصلاح أبلغ الأطراف المتحاورة بأنهم في الإصلاح موافقون على أي قرار يتفقون عليه.
وبخصوص الرسالتين اللتين قدمهما ممثلو التنظيم الناصري والإصلاح للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، قالت مصادر "خبر" للأنباء، إن بنعمر رد عليهما بأنه لا دخل له ولا يتحمل أي مسؤولية، وأن عمله فقط هو كتابة ما تتوافق عليه الأطراف، موضحة أن بنعمر خاطب ممثلي الناصري والإصلاح بأن عليهم طرح رؤاهم على طاولة الحوار، وأنهم كانوا حاضرين في الجلسة التي اتفق عليها الجميع على تشكيل مجلس رئاسي.
وكان التنظيم الناصري سلم، الاثنين، المبعوث الأممي جمال بنعمر رسالة قال فيها: إن التنظيم الناصري يؤكد أنه لا يوجد مبرر لفتح نقاش بشأن رئاسة الجمهورية؛ لأن الموقع ليس شاغراً وإنما مشغول برئيس معترف بشرعيته من قبل أطراف الحوار، وعلى المستوى الداخلي والإقليمي والدولي، لاسيما بعد تمكن فخامة الأخ الرئيس من الإفلات من الإقامة الجبرية والانتقال إلى عدن وسحب استقالته المقدمة تحت الإكراه وممارسة صلاحياته كرئيس جمهورية معترف بشرعيته".
كما سلم ممثل التجمع اليمني للإصلاح في حوار الموفنبيك رسالة لبنعمر والأطراف المتحاورة رسالة اعتراض على نقاش الأطراف السياسية للمجلس الرئاسي وأن الاعتراض على ذلك لسببين: الأول، موضوعي ويتمثل بغياب المعني الأول بهذا الأمر، وهو الرئيس هادي. بينما الثاني، إجرائي، ويتمثل بالخوض في التفاصيل الجزئية قبل أن يجري التوافق على أحد الخيارات المطروحة.
ولفتت المصادر إلى أن ممثلي التنظيم الوحدوي الناصري قدموا اعتذارهم لجمال بنعمر.
وناقشت الأطراف اليمنية في جلستها، الاثنين، بموفنبيك، مهام وصلاحيات المجلس الرئاسي وعدد أعضائه.
وتابعت المصادر أنه من المتوقع عودة جمال بنعمر إلى صنعاء مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء.
وكان بنعمر توجه إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارة قصيرة يجري خلالها لقاءات مع عدد من المسؤولين في المملكة العربية السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي للتشاور حول التطورات على الساحة اليمنية، ومستجدات الحوار الجاري حالياً بين الأطراف السياسية في اليمن.
وتعقد الأطراف السياسية مفاوضات بالعاصمة صنعاء برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر منذ شهر ونصف للبحث عن حل للأزمة التي تمر بها البلاد عقب استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة في الثاني والعشرين من يناير الماضي.