رئيس كينيا يمثل غدا أمام المحكمة الجنائية الدولية

من المتوقع أن يمثل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا غدا (الأربعاء)، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ليواجه تهما بالإبادة العرقية، تلاحقه منذ سبع سنوات.

وفي سابقة تاريخية، أعلن كينياتا (52 عاما)، أنه سيفوض نائبه ويليام روتو لتسيير شؤون البلاد، بينما سيجلس هو على كرسي الاتهام للمثول أمام قضاة لاهاي في جلسة استماع للتهم، وتحديد موعد للمحاكمة.

وبرر الرئيس الكيني قراره، بكونه يواجه الاتهام بصفته الشخصية وليس لأنه رئيس دولة؛ ذلك أن الأفعال التي يتهم حولها جرت عامي 2007 و2008، أي قبل انتخابه رئيسا لكينيا.

ويواجه كينياتا تهما بارتكاب أعمال عنف أدت إلى حدوث تصفية عرقية، أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2007 وتنافس خلالها الرئيس السابق مواي كيباكي، الذي كان كينياتا يدعمه، وزعيم المعارضة رايلا أودينغا.

وبعيد تلك الانتخابات اندلعت مواجهات وأعمال انتقامية أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد حوالى نصف مليون كيني. قبل التوصل إلى اتفاق برعاية دولية يقضي بتولي أويدنغا رئاسة الوزراء مقابل ترك رئاسة الجمهورية لكيباكي.

وسبق لنائب الرئيس الكيني الحالي ويليام روتو أن مثل هو الآخر أمام المحكمة الجنائية الدولية، لمواجهة التهمة نفسها التي وجهت للرئيس كينياتا.

وكان الرجلان خصمين سياسيين في ذلك الوقت. حيث كان روتو، وهو من مجموعة "كالينجين" العرقية، متحالفا مع زعيم المعارضة رايلا أودينغا وهو من مجموعة "لو".

واتهم أودينغا، الرئيس مواي كيباكي وهو من قبيلة "كيكويو" باللجوء إلى التزوير للعودة للسلطة في تلك الانتخابات.

وينتمي كينياتا إلى قبيلة كيباكي، أيضا. وهو نجل أول رئيس لكينيا بعد الاستقلال جومو كينياتا.

وتحولت أعمال الشغب السياسية إلى أعمال قتل عرقية لأفراد قبيلة كيكويو الذين قاموا بأعمال انتقامية مما أغرق كينيا في دوامة عنف متصاعدة.

غير أن كينياتا وروتو تعاونا في انتخابات 2013 ، حيث قدما نفسيهما على أنهما يسعيان لتحقيق الوحدة الوطنية، وفازا في الانتخابات التي خاضها أيضا رايلا أودينغا.

وأبلغ كينياتا البرلمان بأنه بريء من الاتهامات المنسوبة إليه، وأعرب عن ثقته في إنهاء القضية، بحسب صحيفة "ذا ستاندارد" الكينية.

وفي خطاب شديد اللهجة، انتقد كينياتا مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا لاتهام حكومته بعدم التعاون معها في القضية.

ونقلت صحيفة" ديلي نيشن "عن كينياتا قوله: "ضميري صاف وسيظل صافيا حيث أنني بريء من كل الاتهامات التي نسبت إلي. المدعية اعترفت بأن الدليل المتاح غير قادر على إثبات المسؤولية الجنائية".