واشنطن قلقة من "انتهاكات فظيعة" في الحرب الإثيوبية
أعربت الولايات المتحدة، الأحد، عن قلقها البالغ إزاء التقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في الحرب الأهلية الدائرة في إثيوبيا، داعية إلى إلقاء السلاح وبدء حوار وطني شامل.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، "قلقون للغاية من التقارير غير المؤكدة التي تزعم حدوث انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان وأعمال وحشية وتدمير للبنية التحتية المدنية من قبل مقاتلي جبهة تحرير تيغراي في إقليمي أمهرة وعفر بإثيوبيا".
ودعا البيان جميع الجهات المسلحة في إثيوبيا إلى نبذ العنف ضد المدنيين، كما حثت الخارجية السلطات في إثيوبيا على التحقيق في هذه التقارير، لتحديد مدى صحتها والالتزام بعمليات شاملة وشفافة لمحاسبة الأطراف المسؤولة.
وجددت الولايات المتحدة دعمها للدبلوماسية كخيار أول وأخير وفقط لوقف الأعمال العدائية بشكل نهائي في إثيوبيا، داعية إلى بدء مفاوضات دون شروط مسبقة.
وطالبت الخارجية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبدء حوار وطني شامل في إثيوبيا.
واندلعت الحرب في نوفمبر 2020 بعدما أرسل رئيس الوزراء الجيش إلى إقليم تيغراي للإطاحة بالسلطات المحلية المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي، التي هيمنت على السياسة في البلاد لثلاثة عقود سبقت وصوله للمنصب.
وبرر أبي أحمد الخطوة بأن قوات الجبهة هاجمت معسكرات للجيش الفيدرالي، وتعهد تحقيق نصر سريع.
لكن بعد تكبدهم خسائر، حقق المتمردون انتصارات مفاجئة، واستعادوا السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي بحلول يونيو قبل التقدم إلى إقليمي أمهرة وعفر المجاورين.
والأحد، استعاد عناصر جبهة تحرير تيغراي، السيطرة على مدينة لاليبيلا في شمال إثيوبيا والتي تضم موقعا مدرجا على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان من سكان المدينة، وذلك بعد أحد عشر يوما من إعلان الحكومة الإثيوبية السيطرة عليها.
ودفعت المخاوف من زحف المتمردين على العاصمة أديس أبابا دولا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حضّ مواطنيها على مغادرة إثيوبيا في أقرب وقت، رغم أن حكومة أبي أحمد أكدت أن المدينة آمنة.
وأدى القتال إلى نزوح أكثر من مليوني شخص ودفع مئات الآلاف إلى ظروف تشبه المجاعة، وفق تقديرات الأمم المتحدة، مع ورود تقارير عن مذابح واغتصاب جماعي ارتكبها طرفا النزاع.
ويقود الاتحاد الإفريقي جهودا دبلوماسية مكثفة لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فشلت حتى الآن في تحقيق أي اختراق ملموس.
وقالت الأمم المتحدة إن النزاع المستمر منذ أكثر من 13 شهرا جعل 9,4 ملايين شخص في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية في مناطق تيغراي وعفر وأمهرة.