شكري يلتقي غوتيريش ويشدد على المسؤولية الدولية لحل أزمة السد

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري الأربعاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش للتأكيد على موقف مصر بشأن قضية سد النهضة وضرورة اضطلاع الأطراف الدولية بمسؤوليتها نحو المساهمة في حلحلة الوضع الراهن.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية عبر حسابه على "تويتر" إن لقاء شكري وغوتيرش جاء أيضاً للتأكيد على ضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانوناً يراعي مصالح الدول الثلاث المعنية بالسد، وهي مصر والسودان وإثيوبيا.

ويأتي لقاء شكري وغوتيرش قبل الجلسة المقرر أن يعقدها مجلس الأمن الخميس بشأن السد الإثيوبي بناء على طلب من مصر والسودان.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين إن المحاولات الأخيرة التي قام بها السودان ومصر لطرح قضية سد النهضة على مجلس الأمن الدولي من خلال حشد تأييد جامعة الدول العربية من شأنها أن تؤدي إلى "تدويل الأمر وإضفاء الطابع الأمني عليه دون داع".

ونقل بيان لوزارة الخارجية الإثيوبية عن ميكونين قوله خلال استقباله عدداً من السفراء والدبلوماسيين من دول حوض النيل الأربعاء إن هذه الخطوة تمثل "سابقة خطيرة"، كما تتعارض مع مبدأ حل مشكلات افريقيا من خلال آليات بقيادة افريقية.

وأضاف أن إثيوبيا تؤمن بأن سد النهضة "مشروع تنموي لا يدخل في اختصاص مجلس الأمن"، داعياً المجلس إلى احترام المفاوضات الثلاثية الجارية تحت قيادة الاتحاد الإفريقي.

من جانبه، قال عضو بالفريق المصري المعني بمفاوضات سد النهضة إن إثيوبيا تسعى للوصول إلى أقصى ارتفاع ممكن للسد من أجل تخزين أكبر كمية من المياه.

وأضاف عضو فريق التفاوض علاء الظواهري في مداخلة هاتفية مع قناة "صدى البلد" المصرية مساء الأربعاء أن إثيوبيا بدأت اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهندسية "غير التقليدية" في بناء الجزء الأوسط للسد. وأشار إلى أن هناك "بعض المخاطر" فيما تقوم به إثيوبيا من الناحية الهندسية.

يأتي هذا بينما قدّمت تونس لشركائها الـ14 في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو أديس أبابا إلى التوقّف عن ملء خزان سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل الأزرق ويثير نزاعاً بينها وبين دولتي المصبّ مصر والسودان، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية الثلاثاء.

وينص مشروع القرار، بحسب ما نقله وكالة "فرانس برس"، على أن مجلس الأمن يطلب من كل من "مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتهم بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، لكي تتوصل، في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السد وإدارته".

ووفقاً لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن "تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرمائية من سد النهضة وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب".

كما يدعو مجلس الأمن في مشروع القرار "الدول الثلاث إلى الامتناع عن أي إعلان أو إجراء من المحتمل أن يعرّض عملية التفاوض للخطر"، ويحضّ في الوقت نفسه "إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سدّ النهضة".

ووفقاً لمصادر دبلوماسية فمن المتوقّع أن تتمثّل مصر والسودان في الاجتماع على المستوى الوزاري. وستشارك إثيوبيا في الجلسة على الرغم من معارضتها انعقادها.

وحتى الساعة لم يحدّد مجلس الأمن موعداً للتصويت على مشروع القرار التونسي، علماً أن دبلوماسيين استبعدوا طرحه على التصويت خلال جلسة الخميس.

وتحضيراً لجلسة الخميس، التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري الثلاثاء السفير نيكولا دوريفيار، المندوب الدائم الفرنسي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، لشرح موقف مصر بشأن أزمة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي. كما عقد مباحثات مع مندوبة أميركا بالأمم المتحدة حول أزمة سد النهضة.