جبهة تحرير تيغراي ترفض وقف إطلاق النار وتتعهد بـ"طرد الجيش الإثيوبي"

بعد يوم واحد إعلان الحكومة الإثيوبية وقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم تيغراي، رفض قادة المتمردون الالتزام بالمثل، وتعهدوا بطرد "الأعداء" من المنطقة بعد التطور الدراماتيكي وتقدم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، حسبما أفادت صحيفة "الغارديان".

وأكد جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة لوكالة رويترز أن "عاصمة تيغراي ميكيلي تحت سيطرتنا".

وانسحبت القوات التابعة للحكومة الفدرالية الإثيوبية من ميكيلي بعد 8 أشهر من الصراع المستمر، حيث خرج سكان المدينة ابتهاجا بهذه التطورات وأطلقوا ألعابا نارية احتفالية في السماء.

وفي بيان منفصل أعلنت الجبهة  عن سيطرتها على ميكيلي بالكامل، متعهدة بطرد "الأعداء" من الحكومة الفدرالية.

وجاء في البيان أن "حكومة تيغراي تطالب شعبنا وجيش تيغراي بتكثيف نضالهم حتى يغادر أعداؤنا تيغراي. ستنفذ حكومة وجيش تيغراي جميع المهام الضرورية لضمان بقاء وأمن شعبنا".

وكانت وسائل الإعلام الرسمية في أديس أبابا نشرت ليل الاثنين أنه "تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار غير مشروط ومن جانب واحد اعتبارا من اليوم 28 يونيو".

ومنذ نوفمبر الماضي، يشن الجيش الفدرالي الإثيوبي في تيغراي عملية أدت إلى إسقاط السلطات المحلية الانفصالية المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي. لكن هذه العملية العسكرية تحولت نزاعا طويلا على وقع اتهامات بارتكاب مجازر بحق المدنيين وعمليات اغتصاب ونزوح قسري للسكان.

في حين يشير البيان الحكومي إلى ان عملية وقف إطلاق النار ستمكن المزارين من حراثة أراضيهم ودخول جماعات الإغاثة الإنسانية للمنطقة، قالت إثيوبيا إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى سبتمبر المقبل، وهو نهاية موسم الزراعة في تيغراي.

والاثنين، طلبت الولايات المتحدة وإيرلندا وبريطانيا عقد جلسة علنية طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن إقليم تيغراي الذي دخلت قوات المتمرّدين عاصمته ميكيلي، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

ورجّحت المصادر أن يعقد مجلس الأمن هذه الجلسة الطارئة، الجمعة، علماً بأنّه منذ اندلاع النزاع، لم ينجح الغرب يوما في عقد جلسة عامة لمجلس الأمن حول الإقليم الواقع شمال أثيوبيا؛ لأن الدول الأفريقية والصين وروسيا وأعضاء آخرين في المجلس يعتبرون هذه الأزمة شأنا إثيوبيا داخليا.

كان السكان أفادوا مؤخرا أن المتمردين تقدموا على مسافة قريبة من 55 كيلومترا بالقرب من ميكيلي، حيث تفاخر المتمردون بإلحاق خسائر كبيرة بالقوات الفدرالية. 

في الأسبوع الماضي، أفاد السكان بأن الرحلات الجوية إلى ميكيلي كانت مقيدة، ومع احتدام القتال، تواردت أنباء بشأن رفض المسؤولين تصاريح عمليات الإغاثة في البلدات خارج المدينة.

وفقا للأمم المتحدة، فإن هناك حوالي 350 ألف شخص على شفا المجاعة. فيما نفى رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، وجود مجاعة في تيغراي التي شهدت أزمة إنسانية كبيرة خلال الأشهر الماضية أدت لنزوح عدد كبير من السكان.