مظاهرات وإضرابات في الضفة.. وارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 213
بدأ الفلسطينيون في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، الثلاثاء، إضرابًا جماعيا نادرا، احتجاجا على السياسات الإسرائيلية، فيما استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية غزة وأطلق مسلحون عشرات الصواريخ على إسرائيل من القطاع الذي تسيطر عليه حماس.
وفي ظل غياب المؤشرات على خفض التصعيد وتعثر جهود التهدئة، يتوقع أن يؤدي الإضراب العام والاحتجاجات المتوقعة إلى اتساع رقعة الصراع مجددا بعد موجة من العنف والاحتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية الأسبوع الماضي.
وأغلقت كافة المحال التجارية والقطاعات الخاصة أبوابها باستثناء المراكز الطبية، فيما تعطل الدوام في القطاع التعليمي بمختلف مستوياته.
كما أعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل العمل الثلاثاء، كي يتسنى للموظفين المشاركة في المسيرات التي ستنطلق منتصف النهار، في حين دعت حركة فتح في بيان الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات وتظاهرات ستنطلق من مراكز المدن ومواجهات "سلمية" مع الجيش الإسرائيلي.
وجاءت دعوة حركة فتح للإضراب في الضفة الغربية انسجاما مع دعوة لجنة المتابعة العربية العليا في إسرائيل للإضراب العام والشامل في الوسط العربي داخل إسرائيل، طبقا لبيان من الحركة.
وشملت دعوات الإضراب دعوات للمواجهة مع الجيش الإسرائيلي عند نقاط التماس. في مدينة رام الله في الضفة الغربية خرج عدة آلاف حاملين الأعلام الفلسطينية.
ووصلت التظاهرة إلى حاجز عسكري إسرائيلي شمالي المدينة يفصلها عن مقر الإدارة المدنية الاسرائيلية في معسكر بيت إيل. عمل الشبان على إغلاق الطريق بالإطارات المشتعلة فيما تمركز عدد كبير من عناصر الجيش الإسرائيلي على تلة قريبة تمهيدا لمواجهة محتملة مع الشبان.
وفي بيت لحم والخليل، اندلعت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين، كما شهدت مدينة رام الله مسيرة احتجاجية حاشدة توجهت لنقاط التماس مع الجانب الإسرائيلي.
وأطلق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز على مئات المتظاهرين عند حاجز بيت إيل المدخل الشمالي لمدينة القدس.وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة 4 أشخاص بالرصاص الحي في المواجهات الدائرة في بيت إيل ومدينة الخليل.
وأغارت طائرات سلاح الجو الحربية على منازل ثلاثة قادة آخرين في حماس في قطاع غزة هم: منزل نائب قائد لواء الشمال في مدينة غزة ومنزل قائد سرية في كتيبة خانيونس ومنزل آخر لقائد سرية في التفاح. ليصل عدد منازل قادة حماس التي تم استهدافها خلال الـ24 ساعة الأخيرة 12 منزلًا.
وخلال الساعات الماضية، قٌتل شخصين اثنين جراء قصف من غزة على إحدى التجمعات السكنية في أشكول بالقرب من القطاع. كما أُصيب جندي إسرائيلي بشظية من قذيفة أطلقت على معبر إيريز.
وكشفت مصادر مصادر طبية في غزة عن ارتفاع حصيلة المواجهات في قطاع غزة إلى 213 قتيلا بينهم 61 طفلا و 36 امرأة و 16 مسنا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أوقف ادخال شاحنات المساعدات الإنسانية التي تبرعت بها جهات دولية إلى قطاع غزة بسبب استهداف معبري كرم أبو سالم جنوب القطاع وايريز- بيت حانون شمالي القطاع.
وكانت الأمم المتحدة، رحبت الثلاثاء بفتح السلطات الإسرائيلية معبر كرم أبو سالم للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لاركيه خلال مؤتمر صحافي للأمم المتحدة يُعقد بشكل منتظم في جنيف، "نرحّب بفتح السلطات الإسرائيلية معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) أمام المساعدات الإنسانية الضرورية بعد تسعة أيام من (بدء) الأزمة". وأضاف "من الضروري فتح أيضاً معبر إيريز (بيت حانون) لدخول الفرق الإنسانية وخروجها".
وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي، بني غانتس، أنه " لا يوجد شخص أو منطقة أو حي محصن في غزة". وأضاف "لدينا الآلاف من أهداف الهجوم. لدى الجيش الإسرائيلي خطط كثيرة لمواصلة مهاجمة حماس ولن يتوقف القتال حتى نحقق هدوءا كاملا وطويل الأمد. كما يجب على المجتمع الدولي أن يفهم أن من أطلق النار هو منظمة حماس الإرهابية، التي تواصل إطلاق النار بشكل عشوائي على السكان المدنيين وهي تتحمل المسؤولية وتدفع الثمن".
وتابع "الجيش الإسرائيلي منتشر ومنتشر عبر جميع الحدود في مواجهة التهديدات البرية والجوية والبحرية وسيحبط أي محاولة من قبل عناصر أجنبية للإضرار بالمواطنين الإسرائيليين وانتهاك سيادتها".
وأكد خلال جولة قام بها في قاعدة سلاح البحرية في أشدود أنه تم إحباط محاولة تنفيذ هجمات من قبل حماس ضد منشآت الغاز، وقال: "سلاح البحرية يعمل بحزم ضد أهداف إرهابية على طول شواطئ غزة".