تحليل يحذر من تجاهل دور إيران في "الإرهاب"

يقول تحليل نشره موقع "ليبرتي نيشن" إن الاتفاق النووي مع طهران "لم يعالج مسألة رعاية طهران للإرهاب"، وهو ما على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أخذه بعين الاعتبار في المفاوضات غير المباشرة التي تحصل حاليا مع إيران.

وكان تقرير لوكالة استخبارات الدفاع "DIA"، قد كشف أن إيران تحتضن عددا من قادة تنظيم القاعدة الإرهابي.

ويوضح التقرير الذي صدر في إبريل، وتم تقديمه للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، مؤخرا، أن "عددا من قادة القاعدة يتمركزون حاليا في إيران، بينما لا يزال زعيم التنظيم أيمن الظواهري مختبئا بعيدا عن الأنظار".

وأشار إلى أن طهران توفر "ملاذا آمنا للقاعدة"، وهو ما سيمكن هذا "التنظيم الإرهابي من الاستمرار بأعماله في جميع أنحاء العالم"، بحسب  موقع "ليبرتي نيشن".

وكان وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، قد قال في يناير الماضي "إن تنظيم القاعدة لديه موطن جديد، وهو إيران، وبما يعطي لهذا التنظيم الذي أوجده أسامة بن لادن الفرصة لاكتساب القوة والقدرات" التي يحتاجها لنشر ممارساته حول العالم.

وأضاف في حديثه لنادي الصحافة الوطني، أن "القدرة على التخطيط والتنسيق والتوجيه لعمليات القاعدة في جميع أنحاء العالم، تكون أسهل عندما تجدها نفسها في سرير آمن ودافئ في موطنها الجديد، في إيران".

وأكد بومبيو أن طهران منحت قادة تنظيم القاعدة "حرية أكبر في الحركة تحت إشرافهم، وهو ما جعل القاعدة تعتمد مكان قيادتها المركزية من داخل إيران".

ووجود القاعدة في إيران يعطيها قدرة أكبر على التعاون مع التنظيمات الإرهابية الرديفة لها، مثل ما يسمى "تنظيم داعش في ولاية خراسان"، وهو التنظيم الذي يتمركز في باكستان وأفغانستان.

كما يقوم قادة القاعدة الموجودون في إيران بالإشراف بشكل مباشر مع الجماعات الإرهابية التابعة لها التي تنشط في القارة الإفريقية، خاصة مع حركة الشباب التي ولا تزال تسيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية وتشن بانتظام هجمات على أهداف حكومية وعسكرية ومدنية في مقديشو وكثير من المدن الكبرى في البلاد.

ويذكر تقرير "DIA" بمخاطر استمرار تأثير القاعدة على العديد من الشباب في الشرق الأوسط، من أجل دفعهم إلى استهداف المصالح أو أهداف أميركية أو حتى غربية، والتي كان آخرها ما حصل في قاعدة بينساكولا الأميركية، عندما قام ضابط سعودي متدرب بإطلاق النار من مسدس على عسكريين أميركيين خلال فصل دراسي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين قبل أن يلقى مصرعه برصاص الشرطة.

وما يشكل تهديدا أيضا هو استخدام القاعدة للاتصالات عبر الإنترنت من أجل التنسيق لمثل هذه الهجمات.