الأمن العراقي قبض على بعضهم.. كيف هرب السجناء في محافظة المثنى؟

قالت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، إن 16 مدانا أعيدوا إلى الحجز، من أصل 21 سجينا هاربا من موقف شرطة مدينة الهلال التابعة لمحافظة المثنى جنوب بغداد بعد عملية هروب كبيرة سببت جدلا في البلاد، فيما قالت مصادر أمنية ومحلية إن "إهمالا" كان وراء الحادث.

وقال مصدر في مديرية شرطة المدينة إن "حارسا مهملا تسبب بإفلات عشرين سجينا خطرا مدانين بأحكام تصل إلى السجن المؤبد من موقف مركز شرطة الهلال في محافظة المثنى".

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لموقع "الحرة" إن "المساجين طلبوا غلاية ماء من أحد حارسين كانا يقومان بحماية السجن والمخفر، وقاما بمهاجمته بعدها ثم هرب واحد وعشرون منهم".

لكن السلطات الرسمية لم تصدر رواية رسمية لتفاصيل ما حدث بالضبط والأسباب التي مكنت المدانين من الهروب.

ويقبع في الموقف بحسب المصدر الأمني نحو 120 مدانا، بعضهم بجرائم مخدرات وقتل، وأحكام عدد منهم تصل إلى أكثر من 25 عاما.

ولم تجب السلطات المحلية أو مديرية شرطة المحافظة رسميا عن السبب باحتجاز هؤلاء في مركز للشرطة بدلا من سجن مركزي، لكن المصدر قال إن "الروتين عطل الموضوع".

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن عدد من تم استعادتهم من الهاربين بلغ 16.. مما يقلص عدد بقية الفارين من السجن إلى خمسة.

وقال المحامي محمد الشرشاب إن "عددا من المحتجزين الهاربين هم من أهالي المدينة نفسها"، مضيفا لموقع "الحرة" أن "من شبه المؤكد أنهم استعانوا بعوائلهم لتهريبهم، خاصة وأن أغلبهم من مهربي المخدرات الناشطين في بادية المحافظة".

وأضاف الشرشاب، وهو من أهالي المحافظة، أن "من بين المدانين الذين تمت استعادتهم واحد مصاب بجروح"، مضيفا أن "المشكلة كلها في احتجاز هذا العدد من المجرمين في مركز شرطة ووضع اثنين من الحرس فقط لحمايتهم، بالإضافة إلى أن المدانين أغلبهم من أهالي المحافظة".

وقال شهود عيان إن المسجونين هربوا من الشارع العام، وأن بعضهم توجه إلى مناطق أخرى من المحافظة.

وقال عادل الحميداوي، وهو موظف من السماوة إنه "رأى عملية الهروب لكنه لم يفهم ما يجري إلا في وقت متأخر"، مضيفا "ظننت الموضوع مشكلة أو مشاجرة".

وأضاف الحميداوي أن "القوات الأمنية فرضت طوقا في المدينة فور حصول الحادث، لكنها انتقلت إلى أطرافها وخصوصا في مناطق عادل والسلمان لمتابعة الهاربين إلى تلك المناطق".

ونشر ناشطون عراقيون ووسائل إعلام فيديوهات لعمليات اعتقال بعض المدانين الهاربين، وأظهر أحد تلك الفيديوهات مدانا مصابا كما يبدو يتم إخراجه من أحد المنازل.

وعرض محافظ المثنى مكافآت على أفراد القوات الأمنية الذين يمسكون بالمدانين، لكن "الفرص تتضاءل" كلما مر الوقت، كما يقول المحامي الشرشاب.

وقالت خلية الإعلام الأمني العراقي إن وزير الداخلية عثمان الغانمي أرسل وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة الفريق عماد محمد محمود  إلى محافظة المثنى للوقوف على تفاصيل وملابسات هروب موقوفين من مركز شرطة قضاء الهلال في محافظة المثنى.

وأضافت الخلية، أن "الأجهزة الأمنية والاستخبارية في وزارة الداخلية تقوم ومنذ الساعات الأولى للعملية بإجراءات البحث والتحري والتعقب الاستخباري لإلقاء القبض على بقية الهاربين".