إثيوبيا.. وثائق تكشف تورط قوات إريترية بـ "نهب" مساعدات تيغراي

كشفت وثائق وصفتها وكالة فرانس برس بـ"الحكومية" أن الجنود الإريتريين "يمنعون" مرور المساعدات الغذائية و"ينهبونها" في إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يعيش حالة حرب.

وبحسب ذات المصدر فإن هذه الوثائق تثير مخاوف من حدوث وفيات جرّاء المجاعة مع اقتراب المعارك من إكمال شهرها السادس.

وأفادت وثيقة تم عرضها في 23 إبريل أن الجنود الإريتريين أجبروا عناصر الإغاثة الذين يقدّمون مساعدات غذائية على مغادرة أجزاء عدة من تيغراي ونهبوا نقاط التوزيع بعدما "شعر المستفيدون من مساعداتنا بالخوف وهربوا".

وتعد الوثيقة جزءا من عدة وثائق معدة للعرض قدّمها مركز التنسيق الطارئ في تيغراي التابع للحكومة المؤقتة التي عيّنها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد إلى مجموعات إغاثة، واطلعت فرانس برس على نسخ منها.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس، حضر عرض 23 إبريل، إن عناصر الإغاثة شعروا بامتعاض واضح لعدم تمكنهم من الوصول إلى أجزاء من الإقليم.

وأفاد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته خشية تعرّضه لأعمال انتقامية "كان بعض العاملين في المنظمات غير الحكومية يبكون بسبب المنع المنهجي... كان بعضهم يصرخ ويبكي"، مضيفا أن مسؤولي الحكومة الذين ينسّقون الجهود الإغاثية سئموا أيضا.

ونفى وزير الإعلام الإريتري يمان غيبرمسكل الاتهامات الثلاثاء قائلا في رسالة عبر البريد الإلكتروني لفرانس برس "لا يمكن أبدا لإريتريا أن تمنع وصول المساعدات الإنسانية أو تنهبها".

والاثنين، أعرب وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، عن قلق واشنطن في الأزمة الإنسانية الحاصلة في إثيوبيا.

وقال بلينكن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأثيوبي، آبي أحمد،  إن الولايات المتحدة قلقة "جراء تدهور أزمة الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في البلاد وتنامي خطر المجاعة في تيغراي وعدم الأمن في أجزاء أخرى من أثيوبيا".

وأوضح بيان صادر عن الخارجية الأميركية، أن بلينكن ضغط من أجل تنفيذ التزامات إثيوبيا وإريتريا بسحب القوات الإريترية من تيغراي على الفور وبالكامل وبطريقة يمكن التحقق منها. 

وأشار إلى أن القوات الإريترية وقوات أمهرة الإقليمية في تيغراي تساهم في الكارثة الإنسانية المتزايدة وترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان. 

وشدد بلينكن على ضرورة قيام جميع أطراف النزاع بإنهاء الأعمال العدائية على الفور.

وكانت واشنطن قد عينت، الجمعة الماضية، الدبلوماسي جيفري فيلتمان، مبعوثا لها إلى القرن الإفريقي حيث سيكون مكلفا بملفات مشتعلة بينها البحث عن تسوية لأزمة إقليم تيغراي.

وفي بداية نوفمبر 2020، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أحمد إرسال الجيش الفيدرالي إلى تيغراي لنزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكمة في المنطقة، وذلك بعدما اتهمها بشن هجمات على معسكرات للقوات الفيدرالية.