"قادمة من إيران".. هجوم على ناقلة نفط قبالة الساحل السوري
أعلنت وزارة النفط السورية، السبت، عن اندلاع حريق في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس بعد تعرضها لما يعتقد أنه "هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية".
ووفق الوزارة فإن فرق الإطفاء سيطرت على حريق في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس.
ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" صورة لناقلة النفط السبت وأظهرت تصاعد أعمدة الدخان منها.
ولم تحدد الوزارة تبعية الناقلة، والتي يعتقد أن ملكيتها تعود لإيران.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن انفجارا ضرب ناقلة نفط قادمة من إيران، قرب مصب النفط في بانياس الساحلية".
ونقل المرصد عن مصادر قولها "إن من المستبعد أن تكون الحرائق نتيجة عطل فني، ولم يعرف الانفجار ما إذا كان ناجما عن استهداف طائرة مسيرة أو استهداف بحري لأحد خزانات النفط ضمن الناقلة".
وتابع المرصد أن الهجوم تسبب بـ"اندلاع النيران، وسقوط خسائر مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية".
وكانت وسائل إعلام سورية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، وصول 3 ناقلات نفط إيرانية محملة بمليون برميل من الخام إلى قبالة مصب النفط في بانياس، بعد عبورها من قناة السويس، متجهة إلى مياه البحر المتوسط.
وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها ناقلات نفط لهجمات من هذا النوع، في أثناء رسوها قبالة السواحل السورية.
وتعتمد سوريا منذ سنوات على الواردات النفطية من الدول الداعمة للنظام، وخاصة إيران، إلا أن هذه الواردات انخفضت، خلال الأشهر الماضية، بسبب تشديد العقوبات الأميركية بموجب قانون قيصر.
وتواصل إيران تجارة النفط مع النظام السوري، وكانت قد شحنت ملايين البراميل من النفط الخام، في السنوات الماضية، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة ضدها، والعقوبات الدولية ضد نظام الأسد.
وفي مارس الماضي كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إسرائيل استهدفت ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط إيرانية، متجهة إلى سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين قولهم إن "الناقلات تنقل في الغالب نفطاً إيرانياً"، وتم استهدافها "خوفاً من أرباح النفط التي تمول التطرف في الشرق الأوسط".
وأضافت الصحيفة أنه ومنذ أواخر عام 2019 استخدمت إسرائيل أسلحة، بما في ذلك الألغام المائية لضرب السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات إيرانية أثناء توجهها نحو سورية في البحر الأحمر وفي مناطق أخرى من المنطقة.
ولم يسبق الكشف عن الهجمات على ناقلات نفط إيرانية، بينما أبلغ مسؤولون إيرانيون عن بعض الهجمات، وقالوا إنهم يشتبهون في تورط إسرائيلي.