بعد نفي الصين.. "أدلة تثبت الإبادة" في حق الإيغور

ينخرط المسؤولون الصينيون، مستعينين بوسائل الإعلام التابعة للحزب الشيوعي، في حملة لتفنيد اتهامات أميركية وغربية بارتكاب إبادة جماعية في حق أقلية الإيغور المسلمة، لكن الأدلة المقدمة من قبل معاهد البحوث المستقلة تثبت "الجريمة" في حق بكين.

وينقل تقرير من صحيفة "يو إس توداي" أن الباحثين استعانوا بالأقمار الاصطناعية للتأكد من وجود معسكرات اعتقال تستخدمها بكين لاحتجاز الإيغور.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن خبراء في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي حددوا ما لا يقل عن 380 منشأة احتجاز في شينجيانغ تم بناؤها أو توسيعها حديثا منذ عام 2017.

وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد مرافق الاحتجاز يصل إلى 1400.

كما أكدت منظمات حقوق الإنسان أن بكين تعتقل الإيغور لأسباب متنوعة، منها الاحتفالات الدينية أو ارتداء الحجاب أو إطلاق اللحى أو رفض الزواج من غير الإيغور.

وبدءا من 2017، بدأت الحكومة المحلية في  شينجيانغ تجريم جميع ما يتعلق بالديانة الإسلامية، وفق تقرير من معهد نيولاينز للاستراتيجية والسياسات ومركز راؤول لحقوق الإنسان في كندا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأدلة في التقرير اعتمدت شهادات من معتقلين سابقين وأدلة أخرى تؤكد أن الصين ارتكبت إبادة جماعية وخرقت اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 "بقصد تدمير" مجموعة عرقية بأكملها.

وفي الوقت الذي يصر المسؤولون الصينيون على أن المراكز  في شينجيانغ ليست سجونا، بل مراكز "إعادة تثقيف"، تظهر التحقيقات المستقلة أن الحزب الشيوعي يجبر المعتقلين على التخلي عن هويتهم الدينية ويعرضهم لاعتداءات تمس سلامتهم العقلية والبدنية والجنسية.

وهم مجبرون على قراءة دعاية الحزب الشيوعي الصيني ونبذ الممارسات الدينية الإسلامية.

ويستشهد الباحثون بوثائق للحكومة الصينية  تسرد إمدادات السجون المستخدمة للسيطرة على المحتجزين، كمسدسات الصعق الكهربائي ورذاذ الفلفل والأصفاد.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن باحثين مستقلين أكدوا وجود تعقيم قسري للإيغوريات اللواتي يعشن في مناطق معينة من الإقليم.

واستهدفت حملة التعقيم بين 14 و 34 في المئة من جميع النساء المتزوجات في سن الإنجاب في مقاطعتين من الإقليم في 2019.

وبحسب منظمة العفو الدولية فما لا يقل عن مليون من الإيغور اعتقلوا في هذه المراكز ويخضعون لتعليم قسري.