مستوطنون يحرقون ممتلكات فلسطينية في الخليل وسط تصاعد العنف
أضرم مستوطنون إسرائيليون الليلة الماضية النيران في مركبات وخيام بقرية سوسيا الفلسطينية جنوب الخليل، في تصعيد جديد ضمن موجة الاعتداءات المتزايدة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وصفت إحدى سكان القرية، حليمة أبو عيد، في تصريح لتلفزيون "رويترز" أن الاعتداءات أصبحت شبه يومية، مؤكدة أن المهاجمين "مسحوا" المنطقة التي استهدفوها بالكامل. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي إرسال قوات للتعامل مع بلاغات "الإحراق المتعمد لممتلكات فلسطينية"، مشيراً إلى فتح تحقيق رسمي في الحادث.
تشهد وتيرة عنف المستوطنين تصاعداً حاداً منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 800 فلسطيني منذ بداية العام الجاري نتيجة مباشرة لهجمات المستوطنين، التي غالباً ما تستهدف الممتلكات والسكان ليلاً في سياق مساعي الاستيلاء على الأراضي.
وتُظهر وثائق الأمم المتحدة أن النصف الأول من شهر فبراير الجاري شهد 86 واقعة عنف نفذها مستوطنون، أسفرت عن إصابة 64 فلسطينياً ونزوح 146 آخرين. وتتسم هذه الاعتداءات بإفلات واسع من العقاب، حيث كشفت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية أن أقل من 2% من مئات القضايا الموثقة منذ أكتوبر 2023 انتهت بتوجيه اتهامات رسمية للمستوطنين.
يأتي هذا التوسع العنيف في ظل الدعم السياسي الذي يحظى به الائتلاف الحاكم اليميني المتطرف في إسرائيل، والذي يسرع من وتيرة التوسع الاستيطاني، بينما يعتبر المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير شرعية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل مستندة إلى ادعاءات تاريخية ودينية.