مزارعون ينكلون بطفل في الحديدة وآخرون يقتلون شاباً في البيضاء

شهدت محافظتا الحديدة والبيضاء، الخاضعتان لسيطرة مليشيا الحوثي، حادثين منفصلين اتسما بوحشية مفرطة، حيث تعرض طفل وشاب لعمليات تعذيب وتنكيل قاسية بذريعة "السرقة"، ما أسفر عن وفاة أحدهما وإصابة الآخر بصدمة نفسية وجسدية بالغة.

في مديرية المغلاف بمحافظة الحديدة، وتحديداً في منطقة بني الغدرا - بني حشيش المهجم، أقدم ستة شبان على ارتكاب جريمة تعذيب سادية بحق طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، بتهمة أخذ "حبة مانجو" من إحدى المزارع.

وأظهر مقطع مرئي مسرب للجريمة قيام الجناة بربط قدمي الطفل وتعليقه في شجرة بحيث كان رأسه يتجه للأسفل، وممارسة أصناف من التعذيب شملت قضم أصابع يده أثناء الاستجواب، وإحراق "القش" تحت جسده لإرهابه بالنار. 

وبينما كان الطفل يصرخ من الألم، قام أحد الجناة بتوثيق الواقعة عبر هاتفه الجوال، في استهتار تام بالقيم الإنسانية والقوانين النافذة.

وفي السياق، فُجعت مديرية العرش بمحافظة البيضاء بجريمة قتل وحشية راح ضحيتها الشاب نايف المنصوري، المنحدر من قرية "شيحاط".

ووفقاً لمصادر محلية، فقد ادعت عناصر سلالية تنتمي لقرية "حبان" بمديرية العرش أن عمالاً لديهم من المهاجرين (الأفارقة) قبضوا على الشاب المنصوري في مزارعهم بتهمة سرقة "القات" وقامت تلك العناصر بتقييد الشاب وتعذيبه بشكل عنيف وصعقه بالكهرباء حتى فارق الحياة.

وأضافت المصادر، أن أحد الجناة نقل جثمان الضحية إلى قريته وهو في حالة يرثى لها، مخاطبا أهله بتبجح: "أحضرناه لكم هذه المرة هكذا، وفي المرة القادمة سنحضره مقتولاً"، ليتبين لاحقاً أنه قد لفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل نتيجة التعذيب المفرط قبل وصوله.

أثارت هاتان الواقعتان موجة عارمة من الغضب الشعبي والحقوقي، حيث أدان ناشطون تحول المزارع والقرى إلى "سجون خاصة" يمارس فيها المتنفذون أبشع أنواع القتل والتعذيب بعيداً عن سلطة القانون.

وطالب أهالي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني بسرعة ضبط الجناة في الحادثين، وتقديمهم لمحاكمة عاجلة، محملين الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الانفلات الأمني الذي يمنح الضوء الأخضر لانتشار "قانون الغاب" واستهداف حياة المدنيين وأعراضهم.