هل تؤثر الملابس الداخلية على خصوبة الرجال؟ خبراء يوضحون الحقيقة
شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لمخاوف الرجال حول تأثير نوع الملابس الداخلية على الخصوبة والصحة الهرمونية، ما دفع البعض إلى استبدال الأقمشة الصناعية مثل البوليستر بالبدائل الطبيعية كـ"القطن" و"الصوف" خوفاً من الميكروبلاستيك والمواد الكيميائية.
تأتي هذه الموجة الجديدة مدفوعة بتقارير تشير إلى أن الميكروبلاستيك المنتشر في البيئة قد يحمل ملوثات تسبب مضاعفات صحية خطيرة. ومع تزايد التسويق لملابس داخلية "عضوية" للرجال، تعززت هذه الشكوك على الإنترنت والبودكاست.
لكن خبراء الخصوبة يبدون حذرين تجاه هذه الادعاءات. أوضح الدكتور بول توريك، اختصاصي المسالك البولية التناسلية، أنه رغم شيوع الحديث عن الميكروبلاستيك، إلا أنه لم يشاهد أدلة علمية قوية تربط بشكل مباشر بين قماش الملابس الداخلية وخصوبة الرجال، رغم نصحه بتقليل التعرض العام للبلاستيك.
من جهتها، أكدت الدكتورة جيمي كنوبمان، مديرة قسم حفظ الخصوبة، أن المشكلة لا تكمن في الخامة بحد ذاتها بقدر ما تتعلق بمدى ضيق الملابس. فالملابس الداخلية الضيقة يمكن أن ترفع درجة حرارة الخصيتين، وهذا الارتفاع الحراري هو ما يؤثر سلبًا على جودة وعدد الحيوانات المنوية.
أيد الدكتور أليكس روبليس من جامعة كولومبيا هذا الرأي، مشيراً إلى أن الأدلة لا تدعم تأثير نوع القماش بشكل ملموس، لكن ارتفاع حرارة كيس الصفن نتيجة للملابس الضيقة، أو الجلوس الطويل، أو ركوب الدراجات، يرتبط بتراجع جودة السائل المنوي. وأضاف أن تغيير الملابس الداخلية لن يحدث تحسناً جذرياً إلا إذا كان الرجل يبتعد عن الأنواع شديدة الضيق المحتبسة للحرارة.
وشدد الخبراء على أن علاج مشكلات الخصوبة يتطلب تقييماً شاملاً لنمط الحياة، بما في ذلك النوم، والتغذية، والنشاط البدني، وأن استبدال الملابس الداخلية قد لا يكون كافياً لمعالجة العقم. العوامل الأكثر تأثيراً تبقى العمر، والسمنة، والتدخين، والتعرض للسموم البيئية.