مصادر عسكرية: مليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات وآليات عسكرية من ذمار إلى البيضاء

قالت مصادر عسكرية إن مليشيا الحوثي الإرهابية دفعت، مساء السبت، بتعزيزات عسكرية كبيرة من محافظة ذمار وسط اليمن باتجاه محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرتها، في خطوة تشير إلى تنفيذ عمليات إرهابية وتصعيد محتمل على جبهات القتال جنوبي البلاد.

وأضافت المصادر أن التعزيزات شملت عشرات المسلحين وعدداً من المركبات العسكرية المتنوعة، مزودة بأسلحة مختلفة، مشيرة إلى أن القوة يقودها القيادي الحوثي "أبو زيد إبراهيم محمد الديلمي" .

ورجحت المصادر، أن هذه القوة تتجه لتعزيز مواقع المليشيا على خطوط التماس في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، الواقعة على الحدود الإدارية مع محافظتي لحج وأبين، في منطقة تُعد ذات أهمية استراتيجية.

وتكتسب البيضاء أهمية خاصة لكونها تتوسط عدداً من المحافظات اليمنية، إذ ترتبط إدارياً بثماني محافظات هي: أبين، شبوة، لحج، الضالع، مأرب، صنعاء، ذمار، وإب، ما يجعلها نقطة ارتكاز عسكرية ولوجستية مهمة.

ولفتت المصادر إلى أن التحركات الأخيرة تعكس نية المليشيا الإرهابية المدعومة إيرانياً تكثيف عملياتها العسكرية في محافظتي لحج وأبين، في ظل نشاط متزايد لخلايا مسلحة يُعتقد أنها تعمل لصالح الجماعة في تلك المناطق.

وأشارت إلى أن المليشيا تقيم علاقات تنسيق مع تنظيم القاعدة، لافتة إلى أن الحوثيين أفرجوا خلال العامين الماضيين عن عشرات من عناصر وقيادات التنظيم، كانوا محتجزين في سجون حكومية بصنعاء قبل سيطرة الجماعة على العاصمة في سبتمبر/أيلول 2014.

فيما رجّحت مصادر مطلعة أن تكون هذه التحركات على صلة بعمليات تهريب أدوات ومواد تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة إلى عناصر التنظيم، بهدف خلق حالة من الفوضى وإرباك المشهد الأمني في تلك المحافظات. 

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها القوات الأمنية الحكومية، على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظات المحررة مطلع يناير الجاري، عقب تحركات واجتياحات نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة شرقي أبين وشبوة.